![]()
القرآن الكريم.. كتاب خشعت له الجبال وتنقاد له الجمادات
القرآن الكريم، هو أعظم الكتب السماوية، شفيع يوم القيامة، ودستور المسلمين وشريعتهم وصراطهم المستقيم، وله مكانة عظيمة في نوفس العالمين.
ومن السمات التي يتصف بها القرآن الكريم، إنه مستقيم ليس فيه عوج، ويقول تعالى: “الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا، قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَناً”.
وليس فيه تناقض، حيث يقولتعالى:”وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا”.
وكل ما ذكره الله تعالى في القرآن من التوحيد والنبوة والأحكام والتكاليف هو حق وصدق، ولا خلل في شيء منه البتة.
وقد أخبر تعالى كذلك عن القرآن، أنّه ليس فيه تضاد، ولا اختلاف، ولا عيب من العيوب التي في كلام البشر، فيقول تعالى: “قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ”، أي: ليس فيه خلل ولا نقص بوجه من الوجوه، لا في ألفاظه، ولا في معانيه، وهذا يستلزم كمال اعتداله واستقامته.
وقد وصف الله تعالى كتابه العزيز بأوصاف عظيمة تدلُّ على أنه كامل من جميع الوجوه.
خشوع الجبال وانقياد الجمادات لعظمة القرآن
قال تعالى: “لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ”، في هذا بيانُ حقيقة تأثير القرآن وفعاليته في المخلوقات، حتى الجبال الخاشعة.
ويقول تعالى:”وَلَوْأَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى”، هذا يشير إلى عظمة القرآن وقدرته على التأثير في الجمادات.
وأحد مظاهر عظمة القرآن، هو تحدي الله تعالى للإنس والجن أن يأتوا بمثله، أو بعشر سورٍ من مثله. قال تعالى: “قُلْ لَئِنْ اجْتَمَعَتْ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ”.
وهذا التحدي يعكس شرف القرآن وعظمته، وهو دليل على أنه ليس ألفاظاً وعبارات، بل هو كلام الله الذي تحدّى به الخلق.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | آيات القرآن الكريم, إعجاز القرآن



