![]()
القادسية.. واحدة من الملاحم الكبرى في تاريخ الإسلام
تتعدد المعارك الإسلامية، التي خاضها الخلفاء الراشدون بعد وفاة النبي للدفاع عن الاسلام، ونشر دين الله الحنيف، ومنها المعارك الخالدة في التاريخ الاسلامي لفتح بلاد فارس.
وقد بدأ المسلمون، في فتح بلاد فارس بعد وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، في عهد الخليفة الأول أبي بكر الصديق. كانت المرحلة الأولى من الفتوحات الإسلامية موجهة نحو العراق، الذي كان تحت سيطرة الفرس الساسانيين.
وقد اكتمل فتح العراق بحلول عام 11 هـ (632 م)، ممهدًا الطريق لبدء الفتح الكامل لبلاد فارس.
وقد لعبت معركة القادسية الشهيرة في عام 15 هجرية، والتي قادها الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص دورًا حاسمًا في كسر هيبة الفرس، وهيأت الطريق للمزيد من الفتوحات الإسلامية في المناطق الشرقية.
وبعد معركة القادسية، استمر الضغط الفارسي على المسلمين من خلال الغارات المتفرقة. وردًا على هذه الهجمات، أمر الخليفة عمر بن الخطاب بتجميع الجيوش لفتح سائر بلاد فارس بشكل كامل، حيث قاد المسلمون عدة حملات عسكرية متتالية، تمكنوا من خلالها من إحراز تقدم كبير.
وبحلول عام 23 هـ، تمكن المسلمون من إسقاط الإمبراطورية الساسانية، التي كانت تعد واحدة من أقوى وأعرق الإمبراطوريات في التاريخ.
وهذا الفتح لم يكن مجرد إنجاز عسكري، بل كان بداية لانتشار الإسلام في مناطق واسعة من جنوب شرق آسيا.
وتعد معركة القادسية، واحدة من الملاحم الكبرى في تاريخ الإسلام، وقعت في 13 شعبان سنة 15 هجرية، وكانت بين المسلمين بقيادة الصحابي سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه، والفرس بقيادة القائد رستم فرّخزاد. وقد انتهت المعركة بمقتل رستم وانتصار المسلمين، لتصبح إحدى أهم المعارك في التاريخ الإسلامي.
ووفق ما ترويه كتب التاريخ والسيرة، فقد كانت العراق تحت سيطرة الفرس الساسانيين ورغم هزائمهم المتتالية، وأبرزها في معركة البويب. استمروا في تعزيز نفوذهم، ما دفع الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لتوجيه جيش إسلامي لمواجهة الفرس، وإنهاء وجودهم في العراق.
لكن من المشاهد المؤثرة في معركة القادسية، قيام الخليفة عمر بن الخطاب قبل اندلاعها، بإرسال وفد إلى ملك الفرس، يزدجرد الثالث، لدعوته إلى الإسلام.
وقاد الوفد النعمان بن مقرن الذي خاطب يزدجرد بأسلوب لطيف، موضحًا عدل الإسلام ورحمته. إلا أن يزدجرد أهان الوفد وظن أن لينهم دليل ضعف.
وبعد فشل المفاوضات، اختار قائد الجيش الفارسي رستم المواجهة العسكرية، فيما عرض ربعي بن عامر، أحد قادة المسلمين أنذاك، على رستم ثلاثة خيارات: الإسلام، أو دفع الجزية، أو القتال. لكن بعد رفض رستم، أصبحت المعركة الحل الوحيد وانتهت بانتصار المسلمين.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | غزوات ومعارك, معركة القادسية



