![]()
الفقه المقارن.. جسر للتقريب بين المذاهب وحل الإشكالات المعاصرة
الفقه المقارن.. جسر للتقريب بين المذاهب وحل الإشكالات المعاصرة
في ظل التعدد المذهبي واختلاف الاجتهادات الفقهية، يبرز الفقه المقارن كمنهجية علمية رصينة تهدف إلى جمع الآراء الشرعية وتحليلها ومقارنتها، وصولاً إلى الرأي الأقرب إلى مقاصد الشريعة ومصالح الناس.
ولم يعد هذا العلم قاصرًا على ساحات البحث الأكاديمي، بل أصبح أداة فاعلة في القضاء، والإفتاء، والتشريع، والتعليم، وغيرها من المجالات الحيوية.
مجالات وتطبيقات الفقه المقارن
الفتوى الشرعية: يلجأ المفتي إلى الفقه المقارن في المسائل الخلافية، خصوصًا حين يواجه نوازل معاصرة، ليختار الرأي الذي يحقق المصلحة ويراعي الواقع، مستندًا إلى الأدلة والترجيح العلمي.
القضاء والفصل في النزاعات: يُعد الفقه المقارن مرجعًا أساسيًا للقضاة، خاصة في البلدان التي تعترف بتعدد المذاهب، حيث يساعدهم في الوصول إلى الحكم الشرعي الذي يحقق العدالة في ضوء الأدلة الشرعية.
التشريعات والقوانين: تعتمد لجان التشريع في الدول الإسلامية على الفقه المقارن لاختيار الأنسب من بين آراء المذاهب في صياغة قوانين الأحوال الشخصية والمعاملات، بما ينسجم مع البيئة الاجتماعية ومقاصد الشريعة.
البحث العلمي والدراسات الفقهية: يُعتمد على الفقه المقارن في إعداد الأبحاث الجامعية والرسائل العلمية، حيث يتم استعراض الآراء المختلفة وتحليلها، وبيان أوجه الترجيح بناءً على قوة الدليل أو مقاصد الشريعة.
التوحيد الفقهي في القضايا العامة: في قضايا مثل زراعة الأعضاء، والتمويل الإسلامي، ومسائل الطلاق الإلكتروني، يساهم الفقه المقارن في تقديم رؤية شاملة منفتحة على الاجتهادات المختلفة، وصولاً إلى حلول معاصرة تراعي الثوابت والمتغيرات.
التقريب بين المذاهب: يُعد الفقه المقارن أداة مهمة لتعزيز التفاهم بين المذاهب الإسلامية المختلفة، من خلال إظهار احترام التنوع الفقهي وتقديمه كظاهرة صحية تعكس رحابة الشريعة وتعدد زوايا النظر في ضوء النصوص.
التعليم الشرعي وتكوين العلماء: تُدرَّس مادة الفقه المقارن في الكليات الشرعية لتأهيل طلاب العلم على استيعاب الخلاف، وتنمية مهارات الترجيح، والقدرة على الفهم العميق للأدلة.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | أهمية الفقه المقارن, الفقه الإسلامي, الفقه المقارن



