![]()
العقيدة… الجذر الذي تنبثق منه شجرة الإيمان
الإيمان في الإسلام ليس شعورًا عابرًا في القلب، ولا فكرة نظرية تُتداول بين العقول، بل هو عقيدة راسخة تشكّل أساس الدين وجذره الأصيل الذي تتفرع عنه سائر العبادات والمعاملات والأخلاق. فكما لا تقوم شجرة بلا أصل، لا يقوم دين بلا عقيدة، لأنها تُحدّد علاقة الإنسان بربه، وتوجّه سلوكه في الدنيا، وترسم مصيره في الآخرة.
ما معنى العقيدة في الإسلام؟
العقيدة في اللغة مأخوذة من الفعل عقد، أي ربط وشدّ بإحكام، ومنه قولهم “عقد الحبل” أي أحكمه، فالعقيدة إذن هي ما ينعقد عليه القلب ويطمئن إليه دون تردد. وفي الاصطلاح الشرعي، هي الإيمان الجازم بالله، وما يجب له من توحيد وربوبية وأسماء وصفات، وبملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره.
لماذا سميت العقيدة أصل الدين؟
سُميت بذلك لأنها الأساس الذي تُبنى عليه سائر الأعمال. فالصلاة والصيام والزكاة والحج، مهما بلغت في الكثرة والإتقان، لا تُقبل إلا إذا قامت على عقيدة صحيحة. وقد كان أول ما دعا إليه الأنبياء جميعًا هو تصحيح الإيمان قبل العمل، كما قال تعالى: “وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ” [النحل: 36].
بساطة العقيدة الإسلامية
العقيدة في الإسلام فطرية ميسّرة، لا تُكلّف العقل ما لا يحتمل، ولا تُغرق المؤمن في الجدل الفلسفي أو الخلاف الكلامي. فهي تدعو إلى الإيمان بالله الواحد، وتنزيهه عن الشبيه والمثيل، وتربط الإنسان بعالم الغيب برابط من الثقة والتسليم. ومن هنا، فهي أقرب ما تكون إلى القلب البشري السليم الذي يبحث عن الطمأنينة في الإيمان، لا عن الحيرة في الجدل.
أهمية تعلم العقيدة للمسلم
ليس المقصود من تعلم العقيدة أن يحفظ المسلم المصطلحات أو يدرس المذاهب، بل أن يزداد يقينًا بربه، ووعيًا بحقيقة وجوده، وفهمًا لمعنى العبادة التي يؤديها. فالمسلم الذي يعرف ربَّه حق المعرفة، يعبده عن حبٍّ ورضا، لا عن عادة أو تقليد. ولذلك قال النبي ﷺ: «من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة» [رواه مسلم].
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | أصول الدين, التوحيد, العقيدة الإسلامية, معنى العقيدة



