![]()
الصبر على الأذى
دروس من النبي لأهل الإيمان عبر التاريخ
الصبر على الأذى
دروس من النبي لأهل الإيمان عبر التاريخ
في واحدة من المواقف النبوية التي تظهر قيما ودروس عديدة، ما ورد عن خباب بن الأرت رضي الله عنه قال: شكونا إلى رسول الله، وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة، فقلنا: يا رسول الله، ألا تستنصر لنا؟ ألا تدعو لنا؟
فقال الرسول صلي الله عليه وسلم:”قد كان من قبلكم يُؤخذ الرجل، فيُحفر له في الأرض، فيُجعل فيها، ثم يُجاء بالمنشار، فيُوضع على رأسه، فيُجعل نصفين، ويُمشط بأمشاط الحديد ما دون عظمه من لحم وعصب، فما يصده ذلك عن دينه. والله ليُتمنّ الله هذا الأمر، حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت، لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه، ولكنكم قومٌ تستعجلون”.
وهذا الحديث الشريف الذي ورد في الصحيحين، يُروى في سياق تسلية المؤمنين في مكة زمن شدة الأذى، حيث اشتد البلاء من المشركين على المسلمين. وجاء الحديث ليذكّر الصحابة بأحوال المؤمنين قبلهم، وكيف صبروا على الأذى والقتل والتعذيب الشديد دون أن يتركوا دينهم.
والنبي ذكر ذلك في معرض الثناء على هؤلاء الصابرين، ليكون ذلك عزّة للمؤمنين من هذه الأمة، ودافعًا لهم إلى الثبات وعدم الجزع.
وقد أشار النبي ﷺ إلى أصحاب الأخدود، الذين ذكرهم الله تعالى في سورة البروج:”إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ”. البروج: 10، وهم قوم أحرقوا الناس في الأخاديد لأنهم آمنوا بالله، فلم يرتدوا عن دينهم رغم شدة العذاب.
فسنة الله جارية في عباده المؤمنين، بأن النصر والعاقبة لهم، ما داموا صابرين ثابتين. فربما يُبتلون، ويُؤذَون، وقد يُقتَل بعضهم، لكن في النهاية، العاقبة للتقوى، كما قال تعالى، والتمكين لمن ثبت على الحق، كما جرى للأنبياء والرسل وأتباعهم من المؤمنين.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الصبر على الأذى, الصبر على الابتلاء, النبي محمد, صحابة الرسول, مواقف نبوية



