![]()
الشيوعية في العالم
النشأة والفكر والموقف من الدين
الشيوعية في العالم
النشأة والفكر والموقف من الدين
ظهرت الشيوعية في القرن التاسع عشر، كردّ فعل على الظلم الاجتماعي والاقتصادي الذي نتج عن الثورة الصناعية في أوروبا.
وقد برزت كحركة فكرية تدعو إلى إلغاء الملكية الخاصة وتوزيع الثروات بشكل عادل بين الناس. ويُعدّ كارل ماركس وفريدريك إنجلز المؤسسان الحقيقيين للفكر الشيوعي من خلال كتابهما الشهير البيان الشيوعي عام 1848، الذي وضع الأسس النظرية لما يُعرف بالاشتراكية العلمية. ومع قيام الاتحاد السوفييتي عام 1917 بقيادة فلاديمير لينين، تحولت الشيوعية من فكرة نظرية إلى نظام سياسي واقتصادي مطبق.
أهم دعاوى الشيوعية ومبادئها الفكرية
ترتكز الشيوعية على مجموعة من المبادئ الأساسية أبرزها:
إلغاء الملكية الفردية وجعل وسائل الإنتاج ملكًا للمجتمع.
تحقيق المساواة التامة بين الأفراد في الثروة والعمل والحقوق.
إلغاء الطبقات الاجتماعية باعتبارها سبب الاستغلال والصراع الطبقي.
الاعتماد على التخطيط المركزي في إدارة الاقتصاد بدل السوق الحرة.
تقديس العمل المادي واعتباره أساس القيمة، مما يجعل الاقتصاد محور الفكر الشيوعي.
أبرز قادة الشيوعية عبر التاريخ
وإلى جانب ماركس وإنجلز، برز عدد من القادة الذين نشروا الفكر الشيوعي عالميًا، مثل، فلاديمير لينين: الذي قاد الثورة البلشفية وأسّس الاتحاد السوفييتي، وجوزيف ستالين: الذي حكم بالحديد والنار، موسّعًا نفوذ الشيوعية في أوروبا الشرقية، وماو تسي تونغ: مؤسس الصين الشيوعية وقائد الثورة الثقافية، وفيدل كاسترو: الذي نقل الشيوعية إلى أمريكا اللاتينية عبر الثورة الكوبية.
رؤية الشيوعية للدين
وترى الشيوعية أن الدين أداة بيد الطبقات الحاكمة تُستخدم لتخدير الشعوب وضمان استمرار السيطرة، كما عبّر ماركس عن ذلك بقوله: “الدين أفيون الشعوب“. لذلك، تبنت الأنظمة الشيوعية سياسات إلحادية، منعت فيها الممارسات الدينية وضيّقت على رجال الدين والمؤسسات الدينية.
الموقف الإسلامي من الفكر الشيوعي
وينظر الإسلام إلى الشيوعية على أنها فكر ماديّ يناقض جوهر العقيدة التي تجعل الإيمان بالله محور الوجود. فبينما تنكر الشيوعية الغيب والروح، يؤكد الإسلام أن الحياة ليست مادية فقط بل تشمل البعد الروحي والأخلاقي.
كما يرفض الإسلام فكرة إلغاء الملكية الخاصة، معتبرًا أن المال مال الله والإنسان مستخلف فيه، وله حق التملك والتصرف وفق الضوابط الشرعية. ومع ذلك، يلتقي الإسلام مع بعض أهداف الشيوعية في مبدأ العدالة الاجتماعية والتكافل، لكن من منطلق إيماني لا صراع طبقي.
إن الشيوعية تجربة فكرية كبرى، تركت أثرًا عميقًا في التاريخ السياسي والاجتماعي، لكنها فشلت في تحقيق المساواة الحقيقية أو حفظ كرامة الإنسان، لأنها ألغت الإيمان وجعلت المادة أساس الوجود. ومن المنظور الإسلامي، يبقى العدل والرحمة والتوازن بين الروح والمادة هو الطريق الأقوم لبناء مجتمع إنساني عادل.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الشيوعية, الشيوعية والإسلام, المرأة في الشيوعية, تيار الشيوعية



