![]()
الزواج والطلاق.. رحابة الإسلام في تنظيم الحياة الأسرية
الزواج والطلاق.. رحابة الإسلام في تنظيم الحياة الأسرية
جعل الإسلام الزواج علاقة سامية، تقوم على المودة والرحمة، فقال تعالى:”ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها”،ولذلك حرص الفقه على تيسير إجراءات الزواج، من خلال اشتراط الرضا، والإيجاب والقبول، وتوفير الولي والشهود، مع تجنب المغالاة في المهور أو التعقيد في الشروط.
تبسيط أحكام الطلاق.. صمام أمان لا باب هدم
والطلاق في الإسلام ليس هدفًا، بل هو حل أخير عند استحالة استمرار الحياة الزوجية. وقد جاء الإسلام بمنهج وسطي، لا يمنع الطلاق منعًا باتًا، ولا يفتحه على مصراعيه، بل جعل له ضوابط دقيقة تحفظ الحقوق وتقلل الأضرار، كقوله تعالى:”الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان”.
وقد راعى الفقه الإسلامي في أحكام الطلاق كرامة المرأة وحقوقها، فجعل العدة فرصة لمراجعة القرار، وأوجب النفقة على الزوج حال الطلاق، خاصة إن كانت هناك أولاد، وأكد على أهمية العدل في تقسيم الحقوق بعد الانفصال.
والميزة الكبرى في فقه الزواج والطلاق هي الواقعية، والرحمة، والمرونة. فلكل حالة حكم يناسبها، ويُراعى فيه ظروف الزوجين، سواء في مسائل الإنفاق، أو الحضانة، أو الرجعة، أو حتى التحكيم عند النزاع، كما قال تعالى:”فابعثوا حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها”.
رحابة الإسلام في تقنين العلاقات الإنسانية
وأثبت الفقه الإسلامي أنه لا ينحاز إلى طرف دون آخر، بل يسعى لحفظ التوازن الأسري والمجتمعي. ففي الوقت الذي يُيسر فيه الزواج، ويشجع عليه، يضع للطلاق قيودًا رحيمة، تضمن الكرامة، وتقلل من التشاحن، وتترك الباب مفتوحًا للتصالح إن أمكن.
إن فقه الزواج والطلاق في الإسلام، نموذج فريد للتوازن بين الحقوق والواجبات، بين الواقعية والمثالية، وبين الرحمة والعدل. وهو ما يجعل الشريعة الإسلامية مرجعًا رصينًا في تنظيم العلاقات الأسرية، بما يحقق السعادة ويحفظ الاستقرار.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | أحكام الزواج, أحكام الطلاق, الطلاق في الاسلام



