![]()
الزبير بن العوام.. حواريّ رسول الله ﷺ
إذا ذكرت أسماء الصحابة الأجلاء الذين اصطفاهم الله لصحبة نبيه الكريم ﷺ، جاء اسم الزبير بن العوام في طليعتهم؛ فهو الفارس المغوار، والبطل المقدام، وأحد السابقين إلى الإسلام، وأحد العشرة الذين بُشّروا بالجنة، بل هو من خاصّة أصحاب رسول الله ﷺ حتى لقّبه بـ “حواريّه”، أي ناصره الأمين وخالص أصحابه.
نشأته وإسلامه
وُلد الزبير في مكة المكرمة قبل البعثة بنحو سبعٍ وعشرين سنة، ونشأ في بيتٍ عريق من قريش، فأمه صفية بنت عبد المطلب عمّة النبي ﷺ. أسلم وهو فتىً صغيرًا بعد نحو سبع سنين من البعثة، وكان من السابقين الأولين الذين دخلوا في الإسلام عن قناعة ويقين، فتحمّل في سبيل ذلك ألوان الأذى والتعذيب.
مكانته عند رسول الله ﷺ
كان الزبير رضي الله عنه قريبًا من قلب رسول الله ﷺ، حتى لقّبه بـ “حواريّ رسول الله”، دلالةً على صفاء إخلاصه وقوة نصرته. شهد له النبي بالجنة غير مرة، وكان يخصه بالمودة، ويثق بشجاعته وصدقه في المواقف العصيبة.
مناقبه وفضائله
عُرف الزبير بالشجاعة النادرة والفروسية، وكان أول من سلّ سيفه في سبيل الله. حضر جميع المشاهد مع رسول الله ﷺ، ولم يتخلّف عن غزوة قط. وفي غزوة بدر كان من أبرز فرسان المسلمين، وفي غزوة أحد أثبت بسالته، أما في يوم الخندق فقد ضرب أروع الأمثلة في الطاعة والفداء حين تطوّع منفردًا للاستطلاع بأمر النبي ﷺ.
مواقفه العظيمة
ظل الزبير رضي الله عنه نصيرًا للإسلام حتى بعد وفاة رسول الله ﷺ، فكان من أبرز القادة في حروب الردة، وشارك في الفتوحات الكبرى، وأبلى بلاءً حسنًا في فتح مصر والشام. وقد اجتمع له مع الفضل في الجهاد، فضلُ النسب؛ إذ كان ابن عمّة رسول الله ﷺ وصاحبَه المقرّب.
مكانته بين الصحابة
كان الصحابة يجلّونه ويعرفون له فضله، حتى قال فيه عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوم الشورى: “الزبير ركن من أركان الدين”. وكان أهل الشورى يعدّونه من كبار قريش وأكابر السابقين إلى الإسلام.
وخُتمت حياة الزبير رضي الله عنه بالشهادة، إذ قُتل غدرًا سنة 36 هـ، وهو صائم، بعد أن ترك ساحة القتال إيثارًا لحقن دماء المسلمين، فنال خاتمةً تليق بمقام فارسٍ نذر حياته لله ورسوله.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الزبير بن العوام, صحابة النبي, صحابة رسول الله



