![]()
الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة.. سبيل الداعية إلى القلوب والعقول
الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة.. سبيل الداعية إلى القلوب والعقول
تُعد الحكمة من أبرز أساليب الدعوة إلى الله تعالى، حيث تمثل ركيزة أساسية في منهج تبليغ الدعوة ونشر الإسلام. وقد دلّ القرآن الكريم على ذلك بوضوح في قوله تعالى:”ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ” النحل: 125.
معنى الحكمة في الدعوة
الحكمة تعني وضع الأمور في نصابها الصحيح، واختيار أنسب الطرق للوصول إلى قلوب الناس وعقولهم. فالداعية الحكيم هو من يعرف طبيعة من يدعوهم، ويقدّر ظروفهم وحاجاتهم، فيقدم الدعوة بالأسلوب الذي يناسب كل موقف.
وتتسع معاني الحكمة لتشمل العلم الصحيح، الفهم العميق، والإصابة في القول والفعل، مما يجعلها أساسًا في نجاح الدعوة وتأثيرها.
معاني الحكمة في القرآن الكريم
وردت الحكمة في القرآن الكريم بمعانٍ متعددة، أبرزها:
القرآن والسنة وبيان الشرائع: كما في قوله تعالى: “وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ ويزكيهم” البقرة: 129. والنبوة: حيث جاءت في قوله تعالى: “وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ” ص: 20. والفقه والفهم: كما ورد في قوله تعالى: “يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ” البقرة: 269.
وهذه الدلالات المتعددة تبرز شمولية مفهوم الحكمة وربطها بالعلم والعمل معًا.
مكانة الحكمة في التراث العربي والإسلامي
وقد عرف العرب في الجاهلية بقول الحكم والأمثال، ومن أبرز حكمائهم قس بن ساعدة وأكثم بن صيفي. ومع مجيء الإسلام، ازداد الاهتمام بالحكمة كقيمة إنسانية وشرعية، وبرزت في أقوال وأفعال كبار الصحابة والعلماء مثل علي بن أبي طالب والحسن البصري.
إن الدعوة إلى الله بالحكمة ليست مجرد خطاب ديني، بل هي أسلوب حياة يقوم على: الرفق واللين بدلًا من الشدة والغلظة، ومراعاة مشاعر المدعو وظروفه الخاصة، واستخدام الحوار العقلي إلى جانب الموعظة المؤثرة.
وبذلك تتحول الدعوة من مجرد خطاب إلى تربية إيمانية شاملة تُلهم القلوب وتُقنع العقول.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | أساليب الدعوة, أولويات الدعوة, الحكمة في الدعوة الاسلامية



