![]()
الدعاء في السجود.. سنة يغفل عنها الكثيرين
يُعد الدعاء من أعظم العبادات التي يتقرب بها العبد إلى ربه، وقد وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: “الدعاء هو العبادة”، كما رواه الترمذي وأبو داود.
فالدعاء يعبر عن الحاجة والافتقار، والخضوع والتذلل لله تعالى، ومن أعرض عنه فقد عرّض نفسه لغضب الله، وعنأبو هُريرةَ رَضِي اللهُ عنه: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قال: “مَن لَم يَدْعُ اللهَ سبحانه غَضِبَ عليه”،
وفيما يغضب البشر عند كثرة السؤال، فإن الله سبحانه وتعالى، يدعو عباده للسؤال والدعاء، ووعدهم بالإجابة، كما في قوله تعالى:”ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين”غافر: 60.
ورغم هذا الفضل العظيم، يغفل كثير من الناس عن مواطن وأوقات يُستحب فيها الدعاء ويكون مظنة للإجابة، ومن أهمها السجود، حيث يكون العبد في أقرب حالة من ربه.
وقد بيّن النبي ﷺ ذلك في حديثه الصحيح: “أما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقَمن أن يُستجاب لكم” رواه مسلم، أي جدير أن يُستجاب لكم. كما قال في حديث آخر: “أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء”. رواه مسلم.
وأكدت الأحاديث النبوية على أن السجود موطن لتعظيم الله تعالى والدعاء بكثرة، حيث يحث النبي على سؤال الله كل شيء، حتى شسع النعل -كما جاء في حديث أنس: “ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى شسع نعله” رواه الترمذي.
ويلاحظ أن كثيراً من المصلين لا يغتنمون هذه اللحظة العظيمة في الصلاة، ويعجلون بالرفع من السجود دون الإكثار من الدعاء، ما يؤدي إلى تفويت هذا الفضل العظيم الذي جعله النبي فرصة للإجابة.
ويعد إحياء سنة الإكثار من الدعاء في السجود من السنن المهجورة التي ينبغي التنبيه عليها في المساجد والدروس، لما فيها من خير عظيم، وتربية للنفس على الصلة الدائمة بالله في أشرف حالات العبد أثناء صلاته.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الدعاء أثناء السجود, السنن المهجورة, سنن النبي, سنن مهجورة



