![]()
الخطابة في صدر الإسلام.. نهضة البيان وسمو البلاغة
الخطابة في صدر الإسلام.. نهضة البيان وسمو البلاغة
شهد عصر صدر الإسلام نهضة كبرى في فن الخطابة، إذ أصبح ظهور الدعوة الإسلامية حدثًا محوريًا غير تاريخ البشرية. بعدما جاء النبي ﷺ برسالة الله، داعيًا إلى الدين الحق، فأقبل الناس على الاستماع، فمنهم من اهتدى، ومنهم من أعرض واستكبر، فكان للخطابة دور مركزي في نشر الدعوة والدفاع عنها.
الخطابة وسيلة دعوية وتعبدية
النبي أمر بالصدع بالحق والتبليغ: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾ “الحجر: 94″، فأصبحت الخطابة جزءًا من الشعائر التعبدية: خطبة الجمعة، وخطب الحج، والاستسقاء، والخسوف والكسوف، والجهاد، والزواج، كما استخدمت أيضًا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإسداء النصح، ونشر القيم الإسلامية.
مصدر القوة وسمو البلاغة
وقد استمدت الخطابة الإسلامية، قوتها من القرآن الكريم وسنة النبي صلي الله عليه وسلم ، فتأثر الخطباء بالبلاغة والفصاحة النبوية.
وابن خلدون يقول: أن كلام من أدرك الإسلام ارتقى فوق كلام الجاهلية في الشعر والنثر، وأصبح أحسن في النظم والنثر وأصفى رونقًا.
ويسجل التاريخ أن بعض أغراض الخطابة قبل الإسلام بقيت بعده: في الزواج، الصلح، الحث على القتال، والسياسة، والقضاء، كما بقيت بعض العادات مثل: استخدام العصا، الإلقاء من مكان مرتفع، أو فوق الراحلة، لكن الإسلام أضاف مزياً روحية وأدبية: التحامد والصلاة على النبي، التزيين بالقرآن، الالتزام بأدب الإسلام، وترك التفاخر بالأحساب والأنساب.
ويعد عصر صدر الإسلام، عصر ازدهار الخطابة، حيث جمعت بين البلاغة، الدعوة، التعليم، والسياسة، وأصبح للخطابة فيه دور محوري في نشر الدين وتوجيه المجتمع، متفوقًا على كل العصور السابقة في القوة التأثيرية والجمال اللغوي.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الخطابة في صدر الإسلام, تطور فن الخطابة, فن الخطابة



