![]()
التيمم… رخصة الطهارة عند فقد الماء
يُعدّ التيمم من الرُّخَص الشرعية العظيمة التي أكرم الله بها عباده، وجعلها بديلاً عن الوضوء أو الغسل عند فقد الماء أو العجز عن استعماله. وهو دليل على يُسر الشريعة ورحمتها، حيث لم يكلّف الله عباده بما لا يطيقون، بل فتح لهم باب الطهارة بالتراب الطاهر ليظلّوا على صلة بصلاتهم وعباداتهم في كل حال.
و التيمم مظهر من مظاهر الإعجاز التشريعي في الإسلام؛ إذ جعل الله من أبسط ما يوجد في الأرض (التراب) وسيلة للطهارة والعبادة. وهذا يُشعر المسلم أن العبادة لا تنقطع في أي ظرف، وأن الله لا يُريد بالناس العسر، بل يريد لهم اليسر والطهارة الظاهرة والباطنة.
مشروعية التيمم وأدلته
وردت مشروعية التيمم في القرآن الكريم في قول الله تعالى:
“فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ”
كما جاء في الحديث الشريف أن النبي ﷺ قال: “جُعلت لي الأرض مسجدًا وطَهورًا“ (رواه البخاري ومسلم). وهذا يدل على أن التيمم طهارة قائمة بذاتها، تُغني عن الماء عند تعذره.
شروط جواز التيمم
لا يُشرع التيمم إلا عند الحاجة، ومن أبرز شروطه:
- فقد الماء: بأن لا يجده المسلم بعد البحث عنه.
- الضرر باستعمال الماء: كالمريض الذي يخشى زيادة مرضه أو تأخر شفائه.
- ضيق الوقت: إذا لم يتسع وقت الصلاة للبحث عن الماء.
كيفية التيمم الصحيح
بيّن الفقهاء أن التيمم يتحقق بخطوات يسيرة:
- النية: أن ينوي المسلم الطهارة لرفع الحدث.
- ضربة واحدة على صعيد طيب (تراب أو ما في معناه).
- مسح الوجه باليدين بعد الضربة.
- مسح اليدين إلى الكوعين.
وهذا هو التيمم الذي علّمه النبي ﷺ لأصحابه، مبينًا أنه يكفي ويجزئ عن الوضوء عند الحاجة.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | آداب الطهارة, التيمم, الفقه الميسر



