![]()
التعلّق بالدنيا يُورث القلق والهم
كثيرون هم من يُفتنون ببريق الدنيا، ويتعلّقون بزخرفها الزائل، غافلين عن حقيقتها الفانية، لكن الإسلام، بمنهجه الرباني، دعا الإنسان إلى التوازن، ونبّه إلى خطورة التعلّق الشديد بالدنيا، وحثّ على الزهد فيها، لا بإهمالها، ولكن بعدم جعلها غاية القلوب وهمّ النفوس، فالمؤمن الحق يعلم أن الدنيا دار ممر لا مقر، وأن التعلّق بها يُورث القلق والهم، بينما الزهد فيها يمنح القلب سكينة، ويملأ الروح يقينًا بأن الآخرة خير وأبقى.
عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي نفسي بيده لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا، وما استقللتم على الفرش، ولا تمتعتم من الأزواج، ولا شبعتم من الطعام، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله عز وجل، فكان أبو ذر إذا حدث هذا الحديث يقول: يا ليتني “شجرة تعضد”ن لذلك كان يعيش حياة بسيطة بعيدة عن ملذات الدنيا، متأثرًا بمعرفة النبي صلى الله عليه وسلم بمصير الآخرة.
وهذا يعكس أن الزهد لا يعني ترك العمل أو المسؤوليات، وإنما تقليل التعلق بالدنيا والعمل للآخرة، ففي قول النبي صلى الله عليه وسلم: “لو تعلمون ما أعلم” يبيّن حجم الأهوال التي تنتظر الناس يوم القيامة، ما يجعل الإنسان المؤمن يخاف الله ويعد العدة للقاءه. هذه المعرفة تدفع الإنسان للابتعاد عن الإسراف في اللذات والتركيز على الأعمال الصالحة.
العمل للآخرة
من العبرة الكبيرة في هذا الحديث، أن الإنسان يجب أن يقلل من انشغاله بملذات الدنيا وأن يعمل بجد للآخرة. فمن عرف حقائق الآخرة وأهوالها لن ينشغل كثيرًا بالشهوات وسيكون همه الأكبر الاستعداد ليوم الحساب.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | أبي ذر الغفاري, التعلق بالدنيا, الزهد في الاسلام, الزهد في الدنيا



