![]()
التحلي بالفضائل يأخذ بيد المؤمن نحو مكارم الأخلاق
لا شك أن صاحب الخلق الحسن، يحتل منزلة عالية عند الله تعالى، ويُعَدّ من أعظم الناس أجرًا، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ما مِن شيءٍ أثقل في الميزان مِن حُسْنِ الخُلُقِ”، لذلك، من المهم أن يسعى العبد إلى اكتساب محاسن الأخلاق والتخلص من مساوئها. ورغم أن تغيير الأخلاق يعد من أصعب الأمور، إلا أن ذلك ليس مستحيلاً، بل يمكن تحقيقه بالجد والاجتهاد.
ومن الأسباب التي تعين على اكتساب محاسن الأخلاق،سلامة العقيدة، فالعقيدة الصحيحة، هي أساس السلوك الحسن، فالأخلاق تتأثر بشكل كبير بمعتقدات الإنسان، والخلل في المعتقد يؤدي غالبًا إلى انحراف السلوك. العقيدة السليمة تدفع إلى مكارم الأخلاق مثل الصدق والكرم.
ومنها أيضا الدعاء، فهو من أبواب الخير، فمن أراد أن يتحلى بمحاسن الأخلاق، يجب أن يتوجه إلى الله بالدعاء. قال النبي صلى الله عليه وسلم: “اللهم اهدني لأحسن الأخلاق؛ لا يهدي لأحسنها إلا أنت”.
وأيضا المجاهدة، خاصة في التحلي بالفضائل والتخلي عن الرذائل مهمة جدًا. يقول الله تعالى: “وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا”، والمجاهدة تتطلب الاستمرارية والإرادة القوية، هذا بالإضافة إلى المحاسبة، حيث يجب على الفرد محاسبة نفسه عند ارتكاب الأخلاق الذميمة وتحفيزها على التمسك بالأخلاق الحميدة. يتطلب ذلك نظامًا من الثواب والعقاب، فضلا عن
الحذر من اليأس، حيث يجب على المسلم أن لا ييأس من إصلاح نفسه مهما كانت عيوبه. ينبغي له أن يتوكل على الله ويستمر في مجاهدة نفسه لتحسين أخلاقه.
ومن الأسباب التي تعين أيضا على التحلي بمكارم الأخلاق، التحلي بعلو الهمة، فهو يدفع الفرد نحو المثابرة والبحث عن الكمال. من سعى للفضائل ورفض الدنايا، ارتقى إلى أعلى مراتب المجد.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الأخلاق الحسنة, الأخلاق الحميدة, مكارم الأخلاق



