![]()
التجديد ضرورة ملحة للحفاظ على حيوية الدعوة
التجديد ضرورة ملحة للحفاظ على حيوية الدعوة
يتحاشى البعض من المسلمين الحديث عن تجديد الخطاب الديني، مفضلين الثبات على ما تعودوا عليه من فكر ولغة وعلم.
هذا الرفض ينبع من خشية التغيير والتمسك بما هو معروف، وهو ما يعكس نوعاً من الضعف النفسي والخوف من التجديد.
ومع ذلك، فإن تجديد الخطاب الديني لا يعني التفريط في الأصول، بل يهدف إلى إعادة إحياء الدين بشكل يتوافق مع التحديات المعاصرة، دون المساس بجوهره.
ويُقصد بـالخطاب الديني، ما يطرحه العلماء والدعاة من خلال الخطب والمحاضرات والكتب والبرامج الإعلامية حول الإسلام والشريعة. كما يشمل هذا المصطلح المناهج الدراسية في المدارس والجامعات الشرعية، وكذلك النشاط الدعوي والإسلامي بشكل عام.
ويهدف تجديد الخطاب إلى تقييم هذا المحتوى ومدى نجاحه في تحقيق مقاصد الشريعة، ومن ثم إصلاحه وتجديده بما يتناسب مع العصر.
وبخصوص أهمية التجديد الديني فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :”إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها”.
ومن المهم التفريق بين الوحي والخطاب الديني. الوحي هو كلام الله المعصوم، بينما الخطاب الديني هو اجتهاد بشري قائم على فهم النصوص الشرعية وتطبيقها في الواقع. ومن هنا تأتي ضرورة التجديد، إذ أن الاجتهادات البشرية تحتاج دائماً إلى تحديث وفقاً للظروف الجديدة، بينما يبقى الوحي ثابتًا.
فالتجديد ضرورة ملحة للحفاظ على حيوية الدين ومكانته في مواجهة التغيرات العالمية. يجب أن يتم هذا التجديد بأيدي علماء الدين والمختصين في مختلف المجالات.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | أساليب الدعوة, الخطاب الديني, الخطاب الديني والمواطنة



