![]()
الإسلام.. دين أتم الله به مكارم الأخلاق
جاءت بعثة النبي محمد صلي الله عليه وسلم، في زمن ساد فيه الجهل والظلم، لتكون رسالته خاتمةً للرسالات السماوية، ومُتمّمة لما بدأه الأنبياء من دعوة للتوحيد والخير. وقد لخص النبي غاية بعثته في حديثه الشريف:
“إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق”، وهي شهادة نبوية بأن جوهر الرسالة الإسلامية هو الأخلاق قبل العبادات والشعائر.
التوحيد مرتبط بالأخلاق
وقد أراد النبي، أن يؤسس مجتمعًا يقوم على أساس التوحيد والعدل والرحمة، فربط بين العقيدة والسلوك، وجعل الأخلاق معيارًا لإيمان العبد، فقال:”أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا”. ومن هنا، لم تكن الرسالة محصورة في إقامة شعائر، بل كانت شاملة لإصلاح الفرد والمجتمع من الداخل، فالإيمان لا يكتمل إلا بحسن المعاملة.
أبرز مكارم الأخلاق التي دعا إليها النبي
الصدق: كان النبي ﷺ يُلقب بـ”الصادق الأمين”، قبل النبوة وبعدها، وأوصى أصحابه بالصدق، فقال:
“عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة”.
الأمانة: الأمانة كانت خلقًا ملازمًا للرسول ﷺ، حتى في أحرج المواقف. وقد جعل الإسلام الأمانة من علامات الإيمان، وأدّى النبي الأمانات لأهل مكة رغم إيذائهم له.
الرحمة: وصفه الله بقوله:”وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين”، وقد تجلت رحمته في تعامله مع الأطفال، والضعفاء، وحتى مع الأعداء في أوقات السلم والحرب.
التواضع: فقد كان النبي يخدم أهله، ويجلس على الأرض، ويأكل مع الفقراء، ويقول:”إنما أنا عبد، آكل كما يأكل العبد، وأجلس كما يجلس العبد”.
العفو عند المقدرة:”رغم ما تعرض له من إيذاء، خاصة من قريش، عفا عنهم يوم فتح مكة، وقال:”اذهبوا فأنتم الطلقاء”، في مشهد يُجسّد قمة التسامح النبوي.
العدل والإنصاف: وسواء كان في الحكم أو في التعامل مع الناس، لم يُفرق النبي بين أحد، وجعل ميزان التفاضل بالتقوى، لا بالأنساب أو المال.
وعليه، لم تكن الأخلاق في حياة النبي محمد ﷺ مجرد نظريات، بل كانت واقعًا عمليًا. فكان تطبيقه لما يدعو إليه هو أعظم وسيلة لتربية النفوس، وإصلاح القلوب، وتغيير المجتمعات. وقد شهد له خصومه قبل أصحابه، بصدقه، وعدله، ورحمته، مما أسهم في دخول الناس في الإسلام حبًا في هذا النموذج الأخلاقي الفريد.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الأخلاق الحسنة, الفضيلة والأخلاق في الإسلام, مكارم الأخلاق



