![]()
الأُخوَّة.. رابطة أقوى من النسب
الأخوَّة، هي رابطة عظيمة تجمع بين المسلمين جميعًا، بغض النظر عن أصولهم وأعراقهم وأوطانهم، فهي أُخوَّة قائمة على العقيدة والتقوى، وليست مجرد علاقة نسب أو مصالح دنيوية.
وفي اللغة، تعني الأخوة رابطة الدم والقرابة، أما في الإسلام، فهي رابطة الإيمان التي تجمع المسلمين تحت مظلة واحدة، تجعلهم كالجسد الواحد، يتألم أحدهم فيشعر به الآخر، ويسعد فيفرح له الجميع. ويقول الله تعالى: ” إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ “، ما يؤكد أن الأخوَّة الإيمانية تفرض على المسلمين التآلف والتراحم، والسعي في إصلاح ذات البين.
أهمية أُخوَّة الإسلام
تحقيق وحدة المسلمين: فالأخوَّة الإسلامية تلغي الفوارق الاجتماعية والعرقية، وتجعل الجميع سواء في الحقوق والواجبات. وترسيخ قيم التراحم والتعاون: كما قال النبي صلي الله عليه وسلم، مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، مثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى. متفق عليه.
ونشر العدل والسلام: فالمسلم لا يظلم أخاه، ولا يخذله، ولا يسلمه للعدو. وإرضاء الله ونيل رحمته: لأن الله وعد المتحابين فيه بجنات النعيم.
أسس تقوم عليها أُخوَّة الإسلام
المحبة في الله: أن يحب المسلم أخاه بلا مصلحة مادية، بل لكونه أخًا في الدين. والنصيحة والإصلاح: المسلم يوجه أخاه للخير، وينهاه عن الشر. والتعاون والتكافل: كالإحسان إلى الفقراء والمحتاجين، والوقوف مع المظلومين. والعدل والإنصاف: فلا يجوز لمسلم أن يظلم أخاه أو يتعدى عليه.
أُخوَّة الإسلام فوق كل الروابط
رابطة العقيدة أقوى من روابط النسب أو المصالح، فقد آخى النبي صلي الله عليه وسلم، بين المهاجرين والأنصار، وجعلهم إخوة رغم اختلاف أوطانهم، حتى قال بعضهم: “هذا مالي بيني وبينك، خذ نصفه”. ولهذا، فإن الإسلام يرفض أي عصبية جاهلية أو عنصرية، ويؤكد أن التفاضل بين الناس يكون بالتقوى فقط، كما قال تعالى: ” إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ”. فأُخوَّة الإسلام هي أساس وحدة الأمة، وسبب قوتها ونهضتها، وحفظ كرامة أبنائها، وهي مسؤولية على كل مسلم أن يحافظ عليها بالسلوك الحسن، والالتزام بتعاليم الدين الحنيف.



