![]()
الأمور بمقاصدها.. الحكم على الأمور يكون بناءً على نيات ومقاصد الفاعلين
الأمور بمقاصدها.. الحكم على الأمور يكون بناءً على نيات ومقاصد الفاعلين
قاعدة “الأمور بمقاصدها” قاعدة شاملة تغطي جوانب عديدة من الحياة الإسلامية، حيث تلعب النية دورًا حاسمًا في تحديد حكم الفعل وتصنيفه، ولهذا، فهي من القواعد التي لا غنى عنها في الفقه، إذ تفسر الكثير من الأحكام والتصرفات بناءً على ما ينويه الشخص في قلبه، تعني هذه القاعدة، أن الحكم على الأمور يكون بناءً على نيات ومقاصد الفاعلين، فإذا كان القصد حسناً، كان العمل حسناً، وإذا كان القصد قبيحاً، كان العمل قبيحاً.
وتستند هذه القاعدة إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: “إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى” رواه البخاري ومسلم.
فروع القاعدة:
تمييز العبادات من العادات بالقصد: القصد هو ما يحدد إن كان الفعل عبادة أو عادة.
تمييز مراتب العبادات بالقصد: النية تُميز مراتب الأعمال من حيث الأجر، فالنية شرط لصحة العبادات، وشرط لحصول الثواب في جميع الأعمال.
علاقة القاعدة بقاعدة “سد الذرائع”:
تندرج قاعدة سد الذرائع منع الوسائل التي تؤدي إلى المفاسد تحت هذه القاعدة، لأنها تتعامل مع النيات والمقاصد، حيث يُحكم على الأمور من حيث غايتها.
ارتباطها بقاعدة “اليقين لا يرفع بالشك”
وتمتد قاعدة “الأمور تتبع المقاصد” إلى مفهوم اليقين، حيث لا يمكن اعتبار شيء قد حدث ما لم يكن هناك نية أو قصد واضح، مما يجعل الشك غير كافٍ لنقض اليقين.
آراء العلماء
ذكر الولاتي أن هذه القواعد ذكرها القاضي حسين وقال إن فروع الفقه كلها تعود إليها.
الشيخ عز الدين، قال إن أحكام الشرع جميعها تدور حول جلب المصالح ودرء المفاسد.
والشيخ الشنقيطي في “نشر البنود” أشار إلى أن القول بأن جميع الفروع تعود إلى هذه القواعد فيه نوع من التكلف، مؤكداً أن عدد الأصول الفقهية قد يتجاوز المائتين إذا أضيفت الأصول الواضحة.
أدلة القاعدة من النصوص الشرعية:
قال الله تعالى: “ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام”، في هذه الآية يظهر تأثير النية الخفية في الحكم على الشخص.
ويقول الله تعالى، لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم، ما يشير إلى أن الله ينظر إلى نية التقوى وليس إلى مظاهر العمل فقط
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الأمور بمقاصدها, قواعد الفقه, قواعد فقهية



