![]()
اتجاهات الفقهاء حول وقت إخراج الزكاة
الزكاة ركن أصيل من أركان الاسلام، ولها مواقيت محددة وهى تجب على المال الذي بلغ النصاب قيمة 85 جرامًا من الذهب أو ما يعادلها من الفضة، ومرّ عليه حولٌ كامل “سنة قمرية”، وبمجرد حلول الحول، يجب إخراجها دون تأخير، إلا إذا كان هناك عذر شرعي.
ويحرم تأخير الزكاة بعد وجوبها دون عذر شرعي، لأن ذلك تضييع لحق الفقراء. أما إذا كان هناك عذر، كعدم العثور على مستحقين أو الحاجة إلى إخراجها بشكل أنفع، فيجوز التأخير لفترة قصيرة.
وهناك أراء متعددة للفقهاء في مسألة وقت إخراج الزكاة:-
الحنفية: جواز التعجيل والتأخير لعذر
فالإمام أبو حنيفة يرى أنه يجوز تعجيل الزكاة قبل الحول، مستدلًا بحديث العباس رضي الله عنه، حيث رخّص النبي صلي الله عليه وسلم، له بتقديم زكاته قبل حلولها. كما يقول الحنفية إنه يجوز تأخيرها إذا تعذر إخراجها فورًا، لكن بشرط ألا يطول التأخير حتى يضيع حق الفقراء.
المالكية: وجوب الإخراج فورًا بعد الحول
أما الإمام مالك، يرى أن الزكاة واجبة فورًا بعد تمام الحول، ويعتبر تأخيرها دون عذر تفريطًا. استدل المالكية بحديث ابن عباس رضي الله عنه: “أن النبي صلي الله عليه وسلم، بعث معاذًا إلى اليمن، وقال له: فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتُرد على فقرائهم” “البخاري ومسلم”، حيث فهموا من ذلك أن وجوب الأداء فوري.
الشافعية: استحباب التعجيل والوجوب بعد الحول
أما الإمام الشافعي، فقد أجاز تعجيل الزكاة، وقال إنه الأفضل إذا دعت الحاجة، لكنه أكد على وجوب أدائها فور وجوبها. استدل بحديث علي رضي الله عنه أن “العباس سأل النبي في تعجيل زكاته، فرخص له” أبو داود والترمذي.
الحنابلة: التفصيل بين التعجيل والتأخير
الإمام أحمد بن حنبل يرى أنه يجوز تعجيل الزكاة قبل الحول بسنة، لكنه يؤكد وجوب أدائها فورًا بعد الحول. إذا تأخر الشخص في إخراجها بلا عذر، فهو آثم. وقد استدل بحديث النبي صلي الله عليه وسلم:”: “من أدى الزكاة فقد أدى ما عليه، ومن منعها فإنما نأخذها منه وشطر ماله” أبو داود والنسائي، مما يدل على وجوب المبادرة بالأداء.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | إخراج الزكاة, التعجيل, الحق في الزكاة, الحنابلة, الحنفية, الحول, الزكاة, الشافعية, الفقراء, المالكية, النصاب, تأخير الزكاة, ركن من أركان الإسلام



