![]()
إذا اجتمع السبب أو الغرور والمباشرة قدمت المباشرة
القاعدة “إذا اجتمع السبب أو الغرور والمباشرة قدمت المباشرة” هي قاعدة فقهية تهتم بترتيب الأولويات في الحالات التي يحدث فيها تداخل بين عدة عوامل تؤثر في الحكم الفقهي.
والمباشرة في هذه القاعدة، تعني العمل الفعلي أو التصرف المباشر، بينما السبب أو الغرور يشيران إلى العوامل غير المباشرة التي قد تكون سببًا في وقوع الفعل أو التصرف.
والمعنى العام للقاعدة، هو أنه إذا كان هناك تصرف أو فعل يتضمن سببًا “قد يكون تحفيزًا أو إغراءً” ومباشرة من الشخص، فإن المباشرة تكون هي التي تؤخذ في الاعتبار عند إصدار الحكم الفقهي، بمعنى أن الفعل الذي قام به الشخص من خلال تصرفه المباشر هو الذي يجب أن يُحاسب عليه.
التطبيقات:
في قضايا القتل والضرر: إذا كان الشخص قد قتل شخصًا آخر بسبب غضب أو بسبب إغراء من آخر، ففي هذه الحالة يُعتبر الفعل المباشر “القتل أو الاعتداء” هو الأساس الذي يُحاسب عليه الفاعل، بغض النظر عن الأسباب المساعدة أو المغريات التي قد تكون دفعت إلى هذا الفعل.
مثال: شخص يغضب ويقتل آخر بسبب استفزاز مباشر “مثل شتيمة أو موقف مزعج” في هذه الحالة يكون القتل هو العمل الذي يجب محاسبته، بغض النظر عن الأسباب التي دفعته لذلك.
في قضايا المال: إذا كان الشخص قد تعرض للغش أو الخداع من شخص آخر “مثل تقديم معلومات مغلوطة أو استخدام مكر”، ولكن في النهاية كان هناك تصرف مباشر من الشخص “مثل توقيع عقد أو دفع مال”، فإن التصرف المباشر يُعتبر هو المسؤول عنه.
ومثال: إذا عرض شخص على آخر سلعة مزيفة بسعر مغري، واشتراها المشتري بعد تأثره بهذا العرض، يتم محاسبة الشخص الذي قام بالشراء بناءً على المباشرة “التصرف المباشر في شراء السلعة” وليس بناءً على السبب “الغش أو الإغراء”.
في قضايا الفقه المتعلقة بالزواج والطلاق: في بعض الحالات التي يكون فيها الإغراء أو الخداع من الطرف الآخر “مثل تقديم وعود كاذبة”، يتم التركيز على المباشرة في اتخاذ القرار “مثل القبول بالزواج أو الطلاق” ويُعتبر هذا التصرف الفعلي هو الذي يجب أن يؤخذ في الحسبان عند تحديد العواقب القانونية.



