![]()
إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام
من هذه القواعد الفقهية التي تحمل توجيها له دلالاته القوية : “إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام”، وهي قاعدة مهمة تحذر من الجمع بين الحلال والحرام، وتوضح أن حضور الحرام في المعاملة أو الفعل يسيطر على حكم الفعل ويجعله مردودًا شرعًا.
شرح القاعدة
تعني القاعدة أن الفعل الذي يجمع بين ما هو جائز شرعًا (الحلال) وما هو ممنوع (الحرام)، يسود فيه حكم الحرام، ويكون العمل كله محاطًا بالحرمة.
فالحرام لا يمكن أن يُخفف أو يُلغى بوجود الحلال معه، لأن الشريعة تحظر أي تجاوز للحدود الشرعية، ولو كان ضمنه ما هو مباح.
الدلالات الشرعية
استنباط هذه القاعدة جاء من قوله تعالى:
“وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ” [الأنفال: 5. أي أن الحرام يحبط أي محاولة لتوظيف الحلال معه.
كذلك استدل الفقهاء على هذه القاعدة بالأحاديث التي تحذر من جمع الحلال مع الحرام، مثل تحريم الربا حتى ولو أضيف إليه مال مشروع.
تطبيقات القاعدة
الربح في التجارة:
إذا دخل على التجارة مشروع حلال مزيج من مال حرام (مثل الربا أو الغش)، فإن الحرام يسود ويجعل المعاملة محرمة.
العمل الوظيفي:
الجمع بين وظيفة حلال وارتكاب أفعال ممنوعة ضمن العمل (مثل الرشوة) يجعل كامل العمل محاطًا بالحرمة.
المأكل والمشرب:
تناول طعام حلال مختلط بمواد محرمة (مثل لحم ميتة مضاف إليه لحوم حلال) يجعل الأكل كله محرّم.
الأعمال اليومية:
الجمع بين حسنات وذنوب في تصرف واحد (مثل صدقة من مال مكتسب بالربا) يجعل العمل غير مقبول شرعًا.
قاعدة “إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام” تذكر المسلم بأن لا يجوز التهاون بالحرام مهما كان هناك ما هو حلال، وأن أي خلط بينهما يرفع الحرج الشرعي، ويجب على المسلم أن يحرص على التفرقة بين الحلال والحرام في جميع معاملاته لضمان رضا الله واستحقاق الأجر.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | إذا اجتمع الحلال والحرام, الفقه الإسلامي, قواعد فقهية



