![]()
أهمية فقه المقاصد ودوره في الاجتهاد
يُعَدّ فقه المقاصد من العلوم الشرعية الأساسية التي يحتاجها المفسر والفقيه والمفتي، إلى جانب عامة الناس، لكن بدرجات متفاوتة.
وتسهم معرفة الغايات والمقاصد تسهم في توجيه الإنسان نحو تحقيق الأهداف المرجوة دون تشتت أو اضطراب.
فقه المقاصد.. علم ضروري لفهم الشريعة
إن فهم المقاصد وضبط قواعدها ضرورة لحماية الفكر الإسلامي من الانحراف، فإهمال هذا العلم قد يؤدي إلى أخطاء جسيمة تؤثر على العالم والمتعلم. ويكمن جوهر هذا العلم في قدرته على تفسير الأحكام الشرعية وتنزيلها على الواقع بطريقة تحقق مصالح العباد وتجنبهم المفاسد.
ويؤدي الفقه في المقاصد، دورًا حيويًا في تطبيق الأحكام الشرعية بما يتناسب مع الظروف المختلفة، حيث كانت المقاصد واضحة في منهج السلف الصالح، الذين استقوها من القرآن الكريم والسنة النبوية.
فمقاصد الشريعة تُعد أداة ضرورية لجعل الأحكام الشرعية أكثر ارتباطًا بالواقع المعاصر.
ولا يعني التركيز على المقاصد التخلي عن النصوص الشرعية، بل إن النصوص هي الأصل والأساس، وأي ابتعاد عنها يؤدي إلى الانحراف عن الصراط المستقيم، ولذلك، فإن تحقيق التوازن بين النصوص والمقاصد ضروري لفهم الأحكام وتنزيلها بطريقة صحيحة تخدم المقاصد الكلية للشريعة.
الاجتهاد ومقاصد الشريعة
وأكد الإمام الشاطبي، أن بلوغ درجة الاجتهاد يتطلب توفر شرطين أساسيين، هما: فهم مقاصد الشريعة الإسلامية، والتمكن من طرق الاستنباط.
واعتبر أن المقاصد هي الأصل، بينما يُعد الاستنباط وسيلة خادمة لها، وهو ما يجعل هذا العلم أساسًا لا غنى عنه لمن يتصدى للاجتهاد الشرعي.
إن الجهل بمقاصد الشريعة، قد يؤدي إلى تأويلات منحرفة تخدم الأهواء الشخصية وتُفرغ النصوص من محتواها، ما يهدد جوهر الشريعة الإسلامية. ولذلك، فإن دراسة علم المقاصد تحتاج إلى التعمق والتثبت قبل إصدار الأحكام، تجنبًا للوقوع في أخطاء جسيمة قد تضر بالفكر الإسلامي.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الأحكام الشرعية, السلف الصالح, السنة النبوية, العلوم الشرعية, الغايات والمقاصد, الفقيه, القرآن الكريم, المفتي, المفسر, تجنب المفاسد, تحقيق المصالح, تفسير الشريعة, فقه المقاصد



