![]()
أنواع الحديث من حيث السند: المتواتر والآحاد والمرسل والمنقطع
أنواع الحديث من حيث السند: المتواتر والآحاد والمرسل والمنقطع
لم يكتفِ المحدثون بالحكم على الأحاديث من حيث الصحة والضعف، بل صنفوها أيضًا بحسب طريقة وصولها إلينا وعدد رواتها. ومن أبرز هذه الأنواع: المتواتر، الآحاد، المرسل، والمنقطع.
الحديث المتواتر
هو ما رواه جمع غفير من الرواة في كل طبقة من طبقات السند، بحيث يستحيل عقلاً تواطؤهم على الكذب. وبهذا يعطي المتواتر اليقين التام بصدقه، ويُحتج به في العقائد والأحكام دون تردد. ومن أمثلته حديث: «من كذب عليّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار»، إذ رواه عدد كبير من الصحابة بأسانيد متكاثرة.
حديث الآحاد
هو كل حديث لم يبلغ حد التواتر. وقد ينقله راوٍ واحد في طبقة ما أو جماعة قليلة، ويُقسم إلى مشهور وعزيز وغريب. وأحاديث الآحاد مقبولة إذا توفرت فيها شروط الصحة، وقد بنى الأئمة عليها كثيرًا من الأحكام الشرعية، فهي تمثل غالب السنة النبوية.
الحديث المرسل
هو ما رفعه التابعي إلى النبي ﷺ مباشرة دون أن يذكر الصحابي الذي سمعه منه. وفيه انقطاع عند موضع الصحابي، لذلك اختلف العلماء في الاحتجاج به: فمنهم من قبله مطلقًا، ومنهم من رده، ومنهم من توسّط فقبله إذا عضدته شواهد أخرى.
الحديث المنقطع
هو ما سقط من إسناده راوٍ واحد أو أكثر في أي موضع، لا على التوالي بالضرورة. ويُعدّ أضعف من المرسل لأنه أكثر عُرضة للخلل. وقد بذل العلماء جهدًا في كشف هذه الانقطاعات حفاظًا على نقاء السنة.
أهمية هذا التصنيف
هذا التقسيم يكشف عن عبقرية المحدثين؛ إذ لم يكتفوا بدراسة النص بل دققوا في طريقة نقله وعدد ناقليه. فالمتواتر يقيني، والآحاد ظني لكنه مقبول بالشروط، والمرسل والمنقطع لا يُحتج بهما إلا مع قرائن وشواهد. وبهذا صار التراث النبوي محفوظًا بدرجات وضوابط علمية لم يعرف لها التاريخ مثيلاً.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | أنواع الحديث, الحديث الشريف, السنة المطهرة



