![]()
أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة.. جواب النبي عن اختياره حياة الزهد
أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة.. جواب النبي عن اختياره حياة الزهد
تتعدد المواقف في حياة النبي محمد صلي الله عليه وسلم والتي تظهر كثيرا من أخلاق النبوة، وأصبحت بمعانيها وقيمها جزءا من السنّة النبوية الأصيلة، فهى ليست مواقف للعظة والعبرة فقط، ولكن للدرس والتعلم ومعرفة قيم الإسلام الحقيقية، ومنها، ما قصَّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حينما رأى أثر الحصير في جنب النبي صلى الله عليه وسلم، فبكى عمر من مشهد تواضع النبي وقلة ما يملك، مقارنة بملوك كسرى وقيصر الذين يعيشون في رفاهية.
وعندما سأله النبي صلى الله عليه وسلم عن سبب بكائه، أجاب عمر بما شاهده من حاله فردَّ عليه النبي صلى الله عليه وسلم قائلاً: “أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة؟”.
ومن هذا الموقف، نتعلم درساً عظيماً في التواضع والزهد في الدنيا، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم، رغم مكانته العالية كرسول الله، يعيش حياة بسيطة خالية من الترف.
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمل همّ الآخرة ولا يغتر بزينتها الدنيوية، ليعلّمنا أن السعادة الحقيقية تكمن في الآخرة وليس في مظاهر الدنيا الزائلة.
كما أن تعليم النبي لعمر بن الخطاب في هذا الموقف يعكس قوة الإيمان بالآخرة والتوكّل على الله. فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم دائمًا يشجع أصحابه على التطلع إلى ما هو أبقى وأعظم، وهو نعيم الآخرة، بدل الانشغال بملذات الدنيا.
درس في القناعة
ومن هذا الموقف نتعلم كذلك، درساً في القناعة والرضا بما قسمه الله. فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يطلب زخارف الدنيا، بل كان يسعى لما هو أعظم: رضا الله ونعيم الآخرة. حيث يعلّمنا هذا الموقف أن السعادة الحقيقية لا تأتي من الماديات، بل من الإيمان بالله والرضا بما عنده.
تقدير النعم البسيطة
رغم حياة النبي صلى الله عليه وسلم البسيطة، إلا أنه كان ممتلئًا بالسكينة والطمأنينة. هذا الموقف يذكّرنا بأهمية تقدير النعم الصغيرة، والبحث عن الراحة والرضا فيما يملك الإنسان، بدلاً من ملاحقة الكماليات.
والنبي صلى الله عليه وسلم كان قائدًا عظيمًا، ومع ذلك عاش حياة بسيطة، ليُظهر للعالم أن القيادة ليست بالتفاخر بالمظاهر، بل بتواضع النفس وحكمة القلب، لذلك لم يغضب أو يثور او يتألم عندما بكى عمر بن الخطاب
فقال: ما يُبكيك؟ فقلت: يا رسول الله، إن كسرى وقيصر فيما هما فيه، وأنت رسول الله، فقال: أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | أخلاق الرسول, الزهد في حياة الرسول, مواقف نبوية



