![]()
أربع ركعات قبل صلاة العصر..
رحمة تتنزل وفضل لا يُفوَّت
جعل الله الصلاة قربى، وجعل السنن الرواتب سياجًا يحفظ الفريضة ويجبر نقصها، وموعدًا تتنزل فيه الرحمات، وتصفو فيه الأرواح. ومن أعظم هذه النوافل وأجلّها أثرًا: الأربع ركعات قبل صلاة العصر، تلك الصلاة التي حثّ عليها النبي ﷺ، وبشّر فاعلها برحمةٍ من الله وفضلٍ عظيم.
الحديث الوارد في فضلها
وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: “رحم الله امرأً صلى أربعًا قبل العصر”. وهو حديث حسن المعنى، عظيم الدلالة، يحمل في طيّاته بشارة ربانية، ودعوة خالصة للقلوب المؤمنة أن تغتنم هذا الوقت، وتسابق إلى رحمة الله من باب الصلاة. فمن واظب عليها، فقد عرّض نفسه لنفحات الرحمة، وفتح لنفسه بابًا من أبواب القرب من الله.
الحكم الشرعي للأربع ركعات قبل العصر
هذه الركعات نافلة مستحبة، وليست فريضة على المسلم، حيث يؤجر فاعلها ولا يأثم تاركها، لكنها من علامات حبّ السنة، وصدق الاتباع، وهي ضمن منظومة السنن التي ترفع الدرجات، وتمحو الخطايا، وتربط العبد بربه في كل أوقاته.
السنن الرواتب وأثرها العظيم
وجاء في السنة أن النبي ﷺ قال: من حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار”. وهذه بشارة كبرى، تدل على عظيم مقام السنن في الميزان الإلهي، فهي ليست مجرد نوافل، بل أبواب نجاة، وحصون أمان، وعلامات صدق العبودية.
.. والأربع ركعات قبل العصر ليست مجرد صلاة نافلة، بل هي موعد رحمة، وباب قرب، ومنحة ربانية لمن أقبل على الله بقلبه وجسده. فمن حافظ عليها، أحبه الله، وتنزلت عليه رحمته، وكتب له من الأجر ما لا يخطر على بال. فطوبى لمن جعل قبل العصر سجودًا، وفي جوف النهار مناجاة، وبين يدي الله وقفة خاشعة لا يعلم لذتها إلا المصلّون.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | اتباع السنة, الأجر, الأربع ركعات قبل العصر, السنن الرواتب, القرب من الله, حديث النبي, حكم شرعي, رحمة الله, رفع الدرجات, صلاة قربى, صلاة نافلة, محو الخطايا, نافلة مستحبة



