![]()
أخوّة الإسلام..
رابطة السماء التي تتجاوز كل الفروق
أخوّة الإسلام..
رابطة السماء التي تتجاوز كل الفروق
يذكرنا الإسلام بأعظم رابطة عرفها الإنسان، وهي أخوّة الإيمان. إنها ليست شعورًا عابرًا، ولا شعارًا مثاليًا، بل مبدأ قرآني، وسلوك نبوي، وقيمة حضارية صنعت أعظم وحدة عرفها التاريخ الإنساني.
قال الله تعالى:”إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ” الحجرات: 10، وهذه الآية القصيرة والعميقة، لم تترك مجالًا للتردد، إذ حصرت العلاقة بين المؤمنين في الأخوّة، لا في الجوار أو الصداقة أو المصالح.
والإسلام يجعل رابطة الدين أقوى من رابطة الدم، لأنها تقوم على الإيمان المشترك، والهدف المشترك، والمصير المشترك.
متى نشأت هذه الأخوّة
حين هاجر النبي من مكة إلى المدينة، كانت الخطوة الأولى لبناء المجتمع الجديد هي إعلان الأخوّة بين المهاجرين والأنصار، فصار الرجل يشارك أخاه ماله، ومسكنه، وأسراره. وهى لم تكن أخوّة مجاملة، بل أخوّة تطبيقية، تُذيب الفروق الاجتماعية والقبلية، وتؤسس لحضارة قائمة على العدل والمساواة.
وأخوّة الإسلام لها متطلبات عملية، ليست مجرد شعور داخلي. فقد أمر الإسلام بالمؤازرة والنصرة، وبذل المعروف، ونشر السلام، والدعاء للغائب، وستر العيوب، وعدم التهاجر، وتحريم الغيبة والنميمة، وغيرها من حقوق الأخوّة.
قال النبي ﷺ:”لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه” رواه البخاري ومسلم، فمن لا يُراعي مشاعر أخيه، ولا ينصره في الشدائد، ولا يعينه على نوائب الزمان، فهو مقصّر في هذه الرابطة الربانية، وعليه فليست الأخوّة الإسلامية ترفًا أخلاقيًا، بل فرضًا دينيًا ومطلبًا شرعيًا، من تركه فقد أخلّ بإيمانه، ومن أحياه أُجر في دنياه وأخراه.
وفي زمن التنازع، تكون أخوّة الإسلام الملاذ الآمن، والدرع الواقي، والجسر الذي يوصل إلى رضا الله، وهذا هو مفهومها الواسع كما أراده الاسلام.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | أخوّة الإيمان, الإسلام, الدعاء للغائب, العدل, القرآن, المؤمنون إخوة, المساواة, المهاجرون والأنصار, النبي ﷺ, النصرة, الهجرة إلى المدينة, بذل المعروف, نشر السلام



