![]()
آية الذباب.. سرّ الخلق وعظمة الخالق
القرآن الكريم، يتضمن أمثلة دقيقة تُظهر قدرة الله تعالى وعلمه الكامل بخفايا الخلق، ومنها ذكر الذباب في قوله تعالى:”يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ” . الحج: 73.
توضح هذه الآية الكريمة، دقة خلق الذباب وقدرته على انتزاع الطعام والشراب بسرعة لا يقدر عليها الإنسان، مما يعد إعجازًا علميًا سبق به القرآن العلم الحديث بمئات السنين.
الذباب في القرآن: صورة دقيقة لخفايا الطبيعة
بينت الآية أن، الذباب يختلس ما يأخذه من الشراب والطعام بطريقة دقيقة، فلا يمكن لأصحابها استرجاعه. واستخدام القرآن لعبارة “وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا” يشير إلى آلية التغذية الفريدة للذبابة المنزلية.
فالذبابة تمتص الشراب بواسطة خرطومها ليصل مباشرة إلى جهازها الهضمي، أما الطعام الصلب فتفرز عليه إنزيمات الهضم فتذيبها ثم تمتصها بسرعة، فلا يمكن إنقاذها.
الإعجاز العلمي في خلق الذباب
آلية التغذية الدقيقة: الذباب يمتلك خرطومًا متطورًا يمتص الطعام والشراب مباشرة إلى جهازه الهضمي.
الهضم السريع: إفراز الذباب للعصائر الهاضمة والإنزيمات يحول الطعام الصلب إلى سائل يمتصه خلال ثوانٍ.
الصغر مقابل القدرة: رغم حجمها الصغير، فإن الذبابة قادرة على تدمير الطعام والشراب بسرعة ودقة مذهلة.
الدقة في الإعجاز اللغوي: القرآن وصف العملية بلغة معجزه، مثل عبارة “لَّا يَسْتَنقِذُوهُ” و “ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ”، لتوضح عجز الإنسان والمعبودين عن خلق مثل هذا الكائن.
الدروس والعبر المستفادة
التواضع أمام خلق الله: الكائنات الصغيرة مثل الذباب تحمل قدرات مذهلة تفوق قدرات البشر.
سبق القرآن للعلوم الحديثة: العلم اكتشف مؤخرًا قدرة الذباب على الهضم السريع وامتصاص الطعام والشراب، بينما القرآن أشار إليها منذ أكثر من أربعة عشر قرنًا.
الاعتبار بالمخلوقات الدقيقة: المخلوقات الصغيرة لها أثر كبير على البيئة والصحة، ويذكرنا القرآن بضرورة التفكر في خلق الله.
الوعي بالتفاصيل الدقيقة في الطبيعة: مثال الذباب يوضح أن الكائنات الصغيرة لا يستهان بها، وأن الله قد أحكم خلقها بإتقان لا يُدركه إلا العالم.
ذكر الذباب في القرآن الكريم ليس مجرد تشبيه رمزي، بل يحمل إعجازًا علميًا دقيقًا يظهر قدرة الله وعلمه الكامل بخفايا الطبيعة. كما يوضح أن الصغائر في الخلق قد تحمل تأثيرًا كبيرًا على حياة الإنسان، ويؤكد أن القرآن سبق العلم الحديث في الإشارة إلى هذه الحقائق بمئات السنين. من هنا، فإن الاقتراب من فهم هذا الإعجاز يزيد الإيمان بتدبير الله وقدرته على كل شيء.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | إعجاز القرآن الكريم, إعجاز خلق الذباب في القرآن الكريم, إعجاز ولطائف



