![]()
توكل.. فإن قلوب المتوكلين تسكن إلى الله
التوكل مقام إيماني رفيع يجعل القلب معلقًا بالله في كل أحواله. فالمؤمن يتقلب بين السعي والانتظار، وبين الأخذ بالأسباب وترقب النتائج، لكنه يعلم أن الأمر كله لله، وأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن.
ومع ما بتنا نكابده من المخاوف وما نعانية من تزاحم الهواجس، يصبح التوكل طوق نجاة يحرر الإنسان من عبودية القلق. فالمتوكل لا يعيش أسير الاحتمالات السوداء، ولا يستهلك عمره في مطاردة الأوهام، لأنه يعلم أن وراء التدبير البشري تدبيرًا إلهيًا أعظم وأحكم.
وحين يرسخ التوكل في القلب، تتحول المحن إلى ميادين يقين، وتصبح العقبات جسورًا نحو الله. فلا ينهار صاحبه عند الإخفاق، ولا يطغى عند النجاح، لأنه يرى يد الله في المنع كما يراها في العطاء.
وهذا لا يعني أننا نهرب بالتوكل من الواقع، ولكننا نستممد منه قوة تدفع إلى مواجهته بثبات، بيقين أن الفرج بيد الله، مع بذل كل ما يستطيع الإنسان من جهد وعمل. ومن ذاق حلاوة التوكل عرف أن القلب إذا استند إلى الله لم تكسره الدنيا مهما اشتدت رياحه
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الأخذ بالأسباب, التوكل على الله



