![]()
الرحمة في القرآن الكريم.. إشارات بديعة إلى جوهر الدين
الرحمة في القرآن الكريم.. إشارات بديعة إلى جوهر الدين
من أعظم ما يتجلى في القرآن الكريم، الحديث المتكرر عن الرحمة، فهي أحد أعمدة الرسالة السماوية، وبداية كل سورة تقريبًا:”بسم الله الرحمن الرحيم” فافتتاحية القرآن الكريم بلطفي “الرحمن الرحيم” تحمل إشارة عظيمة إلى أن هذا الدين قائم على الرحمة لا العنف، وعلى اللطف لا القسوة.
تعدد أسماء الرحمة.. وتنوع مواطنها
ومن لطائف التعبير القرآني أن الله لم يقتصر على اسم واحد للرحمة، بل تكررت بأشكال متعددة:
الرحمن: رحمة عامة تشمل كل الخلق، الرحيم: رحمة خاصة بالمؤمنين، وأرحم الراحمين: للمبالغة في كمال الرحمة. وذو الرحمة، وواسع الرحمة، ورحمة الله وبركاته.وهذا التنوع يشير إلى أن الرحمة الإلهية ليست نوعًا واحدًا، بل مراتب تتنزل على العباد حسب حالهم وإيمانهم واحتياجهم.
وقال تعالى:”ورحمتي وسعت كل شيء”.الأعراف:156
وهذا يدل على عمومها لكل الخلق، حتى الكافرين، فلولاها ما عاشوا، ولا أُمهلوا.
وفي الحديث القدسي:”إن رحمتي سبقت غضبي”
وهذا مبدأ قرآني يتكرر، حتى مع الحديث عن العذاب، تجد الرحمة دائمًا مذكورة قبله أو بعده.
مثال:”نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم. وأن عذابي هو العذاب الأليم”. الحجر:49–50]، فقد بدأ بالغفران والرحمة قبل ذكر العذاب.
ومن لطائف التعبير: “كتب ربكم على نفسه الرحمة”
قال تعالى:”كتب ربكم على نفسه الرحمة”. الأنعام:54]
ويدل على وعد ملزم، وليس فقط تفضّلًا، وهذا من تمام الكرم الإلهي، فالله ألزم نفسه بالرحمة لعباده، رغم أنه لا يُسأل عما يفعل.
ففي كل موضع من مواضع القرآن، تجد الرحمة حاضرة بقوة، كأصل من أصول الشريعة، وكصفة من صفات الله، وكأمل دائم للمؤمنين.فهي رسالة القرآن الكبرى، ولهذا قال الله:”وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين”.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | إعجاز القرآن الكريم, إعجاز ولطائف, الرحمة في القرأن



