![]()
المعاملات التجارية.. ضوابط شرعية وأسس أخلاقية
تحتل المعاملات التجارية، مكانة بارزة في الفقه الإسلامي، حيث لم تُترك دون توجيه، بل وضع لها الإسلام ضوابط محكمة تضمن العدل، وتمنع الظلم، وتحقق مصالح العباد، وجاء كتاب “الفقه الميسّر” ليقدم رؤية مبسطة وواضحة لهذه المعاملات، وفق منهج وسطي يسير على غير المتخصصين.
فيما يلي توضيح لأهم ما ورد في “الفقه الإسلامي” حول المعاملات التجارية في الإسلام:
تعريف المعاملات التجارية
هي كل تصرف شرعي يتعلّق بتبادل المنافع المالية بين الناس، كعقود البيع، والإجارة، والمرابحة، والشراكة، والرهن، والوديعة، وغيرها.
الأسس التي بُنيت عليها المعاملات في الإسلام
التراضي بين الطرفين: قال الله تعالى: “إلا أن تكون تجارةً عن تراضٍ منكم” النساء: 29.
الصدق والأمانة: حثّ النبي ﷺ على الصدق في البيع، فقال: “البَيِّعانِ بالخِيار ما لم يتفرّقا، فإن صدقا وبيّنا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا مُحِقت بركة بيعهما” رواه البخاري.
تحريم الغرر والجهالة: أي منع الغش والخداع أو الجهل بشرط من شروط العقد.
تحريم الربا: وهو من أكبر المحرّمات في المعاملات، ويُعد ظلماً واضحاً.
العدل والإنصاف: فلا يجوز الاستغلال أو أكل أموال الناس بالباطل.
أنواع المعاملات المشروعة كما يوضحها الفقه الميسّر
البيع: وهو أشهر المعاملات، ويشترط فيه معرفة الثمن والمثمن، وعدم وجود غبن فاحش أو خديعة.
المرابحة: وهي البيع مع بيان رأس المال والربح، وتُستخدم في كثير من المعاملات البنكية الإسلامية.
الإجارة: كاستئجار بيت أو سيارة أو عامل، ويُشترط تحديد المنفعة والمدة والأجرة.
الشراكة: وهي التعاون المالي بين طرفين أو أكثر بهدف الربح، وتقوم على الثقة وتقسيم الأرباح بحسب الاتفاق.
السَلم: بيع شيء موصوف في الذمة، يُدفع ثمنه مُقدّمًا، ويسلم المبيع لاحقًا، مثل بيع المحاصيل قبل موسمها.
الرهن والضمان: لتوثيق الحقوق وحفظ الأموال في حال العجز عن السداد.
الوديعة والعارية: وهي من عقود الأمانة والتعاون بين الناس.
المعاملات المحرّمة وفق “الفقه الميسّر”
الربا بنوعيه “الفضل والنسيئة”
الغرر الفاحش، كبيع السمك في الماء أو الطير في الهواء
الاحتكار، إذا ترتب عليه الإضرار بالمجتمع
الغش والخداع والكتمان في البيع
بيع ما لا يملك أو بيع المحرمات كالخمر والخنزير
أخلاقيات التاجر المسلم
الأمانة والصدق
النصح للزبائن
تجنّب القسم الكاذب
عدم التطفيف في الميزان
احترام العقود والعهود
ويتّضح أن الإسلام قدّم منظومة متكاملة من الضوابط الفقهية والأخلاقية لتنظيم المعاملات التجارية، بما يحفظ الحقوق، ويُحقق التكافل، ويمنع الظلم. وهذا ما يميز التشريع الإسلامي، حيث يجمع بين الربح الحلال، والخلق النبيل، والتعامل العادل.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الرهن, الشراكة, الفقه الميسر, المعاملات التجارية في الفقه الاسلامي



