![]()
الإيمان بالغيب أصل من أصول العقيدة الإسلامية
يُعَدّ الإيمان بالغيب من أهم ركائز العقيدة الإسلامية، حيث يمثل الجانب الذي يميز المسلم في تسليمه لله تعالى وتصديقه بما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية.
وقد تناول القرآن مفهوم الغيب في مواضع عدة، مؤكدًا أن الإيمان به شرط أساس للهداية واليقين، ومظهر من مظاهر قوة العقيدة.
معنى الغيب في القرآن الكريم
الغيب في القرآن يشمل كل ما غاب عن إدراك الحواس البشرية، مما لا يمكن رؤيته أو إثباته بالتجربة المادية. ويشمل ذلك: الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والجنة والنار، والقدر خيره وشره. قال تعالى: “الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب”.
الغيب وأثره في ترسيخ العقيدة
الإيمان بالغيب، يعكس عمق الثقة في وعد الله ووعيده، ويحرر المسلم من أسر المادية التي لا تؤمن إلا بما تراه العيون. ومن هنا كان الغيب هو الامتحان الحقيقي للإنسان؛ فالتسليم به يعكس صدق الإيمان، ويؤكد ارتباط العقيدة الإسلامية بالتصديق القلبي قبل الإدراك الحسي.
الغيب والإعجاز القرآني
ويتناول القرآن الغيب بأسلوب إعجازي، حيث يقدم حقائق لا يمكن للعقل البشري إدراكها إلا بالوحي. ومن أمثلة ذلك:
الإخبار عن أحداث مستقبلية مثل انتصار الروم بعد هزيمتهم. والحديث عن تفاصيل يوم القيامة وما فيه من حساب وجزاء، والإشارة إلى أسرار النفس والروح التي لا سبيل إلى كشفها إلا بإذن الله.
أثر الإيمان بالغيب في حياة المسلم
الإيمان بالغيب ينعكس على سلوك المسلم وأخلاقه، إذ يجعله أكثر التزامًا بالعبادة، وأكثر صبرًا على الابتلاءات، ويمنحه الطمأنينة بأن ما عند الله خير وأبقى. كما أنه يحفزه للعمل للآخرة كما يعمل للدنيا، فيتحقق التوازن بين المادي والروحي في حياته.
الإيمان بالغيب، ليس مجرد ركن من أركان العقيدة الإسلامية، بل هو المعيار الحقيقي الذي يحدد صدق الإيمان. ومن هنا، فإن المسلم الحق يسلّم بما ورد في القرآن والسنة من أمور غيبية، مدركًا أن العقل وسيلة للإيمان، وليس بديلاً عن الوحي. ويبقى الغيب سرًّا من أسرار العقيدة التي تزيد المؤمن يقينًا وثباتًا على الحق.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | أصول الدين, الإيمان بالغيب, معنى الغيب في القرآن الكريم



