![]()
“الذاريات”.. في السورة تذكير وتطييب للنفوس
لم يُذكر في كتب التفسير وأسباب النزول سببٌ شامل لنزول سورة الذاريات كاملة، ولكن وردت أسباب نزول لبعض آياتها فقط، ومنها:
قوله تعالى: “وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ” الذاريات: 19. حيث قال ابن كثير في تفسيره:
قال الثوري عن قيس بن مسلم عن الحسن بن محمد، أن رسول الله ﷺ بعث سرية فغنموا، فجاء قوم لم يشهدوا الغنيمة، فنزلت هذه الآية.
وقد أورد هذا المعنى أيضًا السيوطي في لباب النقول في أسباب النزول. وهذا الأثر يوهم بأنها مدنية، لكن الصحيح أنها سورة مكية، كما هو قول جمهور المفسرين، وتكون الآية عامة في المعنى.
وفي قوله تعالى:”فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنتَ بِمَلُومٍ، وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ”. الذاريات: 54-55. فقد ورد في بعض الروايات أن الصحابة جزعوا حين نزلت آية التولي وظنوا أن الله أمر نبيه صلي الله عليه وسلم بالإعراض عنهم، فنزلت بعدها آية التذكير لتطمئنهم.
وقال علي بن أبي طالب:”لما نزلت “فتول عنهم فما أنت بملوم”، لم يبقَ منا أحد إلا أيقن بالهلكة، فنزلت “وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين” فطابت أنفسنا” رواه مجاهد عن علي.
سبب التسمية
وبحسب ابن كثير وغيره، فقد سُميت سورة الذاريات بهذا الاسم نسبة إلى الآية الأولى منها، وهي قوله تعالى:
“وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا”. حيث قال ابن كثير في مقدمة تفسيره للسورة:”سُميت بالذاريات لافتتاحها بهذا القسم: والذاريات ذروا”. والـ”ذاريات” عند جمهور المفسرين هي الرياح التي تذرو التراب، أي تفرقه وتنثره، وجاء القسم بها في سياق الحديث عن قدرة الله تعالى، وما يترتب عليه من تأكيد للبعث والجزاء.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | أسباب نزول القرآن الكريم, الذرايات, سور القرآن الكريم, سورة الذرايات



