![]()
العفة لذة يتقدمها ألم حبس النفس
قديمًا قال بعض أعداء الأمة: “كأس وغانية يفعلان في تحطيم الأمة الإسلامية أكثر مما يفعله ألف مدفع”؛ فأغرقوها في حبِّ المادة والشهوات.
وقد حذر نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم من خطر فتنة النساء: “ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء”.
وكان علاج القرآن لهذه الفتنة أبدع العلاجات؛ إذ سدَّ الإسلام كل الذرائع وأغلق كل الأبواب التي يمكن أن يصل منها الشر إلى المسلم فيوقعه في الفاحشة أو يفتنه بالمرأة، فقد حرم الشرع الزنا وسدَّ كل الطرق الموصلة إليه.
و العفة خلق إيماني رفيع يعود على صاحبه بالخير في الدنيا والآخرة، حيث يقول ابن القيم رحمه الله: “إن للعفة لذة أعظم من لذة قضاء الوطر، لكنها لذة يتقدمها ألم حبس النفس، ثم تعقبها اللذة، أما قضاء الوطر فبالضد من ذلك”.
غض البصر عفة
إطلاق البصر إلى ما حرم الله من أعظم أسباب الوقوع في الفواحش، ولهذا أمر الله بغض البصر: “قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ”.
ولما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن نظر الفجأة قال: “اصرف بصرك”. فمن غض بصره عف فرجه.
حجاب المسلمة عفة وطهارة
ومن الآيات التي تدعو إلى الحجاب هي في الحقيقة تدعو إلى الغفاف وتحض عليه، قال الله تعالى: “وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ”.
وقال: “يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ”.
وهكذا نجد أن حجاب المرأة المسلمة بالإضافة إلى كونه صيانة لها، فهو وسيلة من وسائل إشاعة العفة والفضيلة في المجتمع.
عفة الفرج من سبل المؤمنين إلى الجنة
قال الله تعالى في وصف المؤمنين المفلحين أهل الجنة: “وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ”.
إن من عفَّ عن المحارم عفَّ أهله. “عفُّوا تعفَّ نساؤكُم.”، ولك أن تتخيل حالة مجتمع تشيع فيه روح الفضيلة؛ كيف يتآزر أبناؤه ويتحابون وينتشر فيه الأمن، وتحفظ فيه الأنساب.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | العفة, حفظ الفرج, خلق العفة, فتنة النساء



