![]()
العدل قيمة عليا يجب تطبيقها في جميع جوانب الحياة
العدل من أعظم القيم التي حث عليها الإسلام، فهو يشكل أحد الأسس الرئيسية في التشريع والأخلاق الإسلامية، حيث ينظر الإسلام إلى العدل على أنه قيمة عليا يجب تطبيقها في جميع جوانب الحياة، سواء في العلاقة بين الفرد والله، أو في العلاقات بين الأفراد في المجتمع، أو في الحكم والسلطة.
وحقيقة العدل أنه وضع الشيء في موضعه الصحيح كما أمر الله تعالى، وهو مفهوم شامل يغطي جميع جوانب الحياة.
وقد قال تعالى: “أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ”، ما يعني أن الله وحده يعلم ما يصلح الأمور.
والإسلام يأمر بالعدل في الحكم بين الناس. قال تعالى: “إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ”.
وفي خطاب الله تعالى لنبيه داود عليه السلام، قال: “يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ”
حتى في التعامل مع الأعداء، يأمر الإسلام بالعدل. قال تعالى: “وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى”أي لا يجب أن يدفعكم الكراهية إلى الظلم.
ويحث الإسلام على عدم إجهاد النفس بالعبادة بشكل مفرط. ففي الحديث الشريف، زار سلمان الفارسي رضي الله عنه أبا الدرداء فوجده منهكًا من العبادة، فقال له: “إن لربك عليك حقًّا، ولنفسك عليك حقًّا، ولأهلك عليك حقًّا، فأعط كل ذي حق حقه”. وعندما ذكر أبو الدرداء ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: “صدق سلمان”.
حتى الحياة الزوجة، نالها نصيبها من التوجيهات الداعية للعدل، فهناك العدل بين الزوجات،
ففيما يخص الإنفاق والمبيت، يجب على الرجل الذي لديه أكثر من زوجة أن يعدل بينهن، وإلا فإنه يتعرض للعذاب يوم القيامة.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشِقَّه مائل”.
وكذلك بين الأولاد، يجب على الوالدين العدل بينهم ، وعدم تفضيل بعضهم على بعض في العطايا.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم”.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | العدل, العدل في الإسلام, قيمة العدل



