![]()
“العادة محكمة أو معتبرة”
آداة هامة في فهم النصوص الشرعية
“العادة محكمة أو معتبرة”
آداة هامة في فهم النصوص الشرعية
تعد العادة، سواء كانت قولية أو فعلية، محكمة في الأحكام الشرعية. فهي تؤثر في تفسير النصوص الشرعية وتساعد في فهمها. حيث يمكن أن تخصص العادة الحكم العام، وتقيّد المطلق، وتبيّن المجمل.
دور العادة في الأحكام الشرعية
تخصيص العام: إذا كان هناك لفظ عام، فإن العادة يمكن أن تخصّصه. على سبيل المثال، إذا حلف شخص ألا يركب “دابة”، فإن العادة قد تخصّص هذا اللفظ ليشمل فقط “ذوات الأربع”، ما يعني أنه لا يحنث إذا ركب شيئًا آخر.
تقييد المطلق: العادة تقيد الأحكام المطلقة، ما يؤدي إلى فهم أكثر دقة للمعاني.
تبين المجمل: العادة تساعد في تفسير المعاني المجملة، بحيث تصبح أكثر وضوحًا.
أمثلة على تأثير العادة
العادة تؤثر في الألفاظ المستخدمة في الأيمان، المعاملات، والعقود. فمثلاً، العادة في بعض المجتمعات قد تجعل لفظًا معينًا يُفهم بمعنى مختلف عن معناه الأصلي.
تخصيص العرف: كما هو الحال في تخصيص العرف للعام، فإن استعمال كلمة “دابة” في اللغة يشمل كل ما يدب على وجه الأرض، لكن العادة القولية قد تخصّصها لتشير إلى “ذوات الأربع”.
الأصول الشرعية للعادة
الأصل في اعتبار العادة هو قوله تعالى:خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ”.
كما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهند بنت عتبة:” خذي من ماله ما يكفيك وولدك بالمعروف”، وهذا الحديث يُظهر أهمية العرف في تحديد الحقوق والواجبات.
فروع القاعدة
تتفرع قاعدة العادة المحكّمة إلى عدة أمور تتعلق بالنفقات والتقديرات الشرعية:
تقدير النفقات الواجبة: العادة تحدد ما هو مناسب من النفقات للزوجات والأقارب.
تحديد المتاع الأنسب: العادة تساعد في تحديد ما هو الأنسب من متاع البيت للرجال والنساء في حالات النزاع.
الخلاصة، العادة تعتبر أحد الأدوات الهامة في فهم النصوص الشرعية وتطبيقها في الحياة اليومية، حيث تساهم في تخصيص الأحكام وتقييد المطلقات وتبيين المجملات بما يتوافق مع العرف السائد في المجتمع.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | العادة محكمة أو معتبرة, الفقه الإسلامي, قواعد الفقه, قواعد فقهية



