![]()
“وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ من غل”
قلوب امتلأت بالمحبة
“وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ من غل”
قلوب امتلأت بالمحبة
ذكرت العديد من الروايات، أن الآية الكريمة نزلت في الصحابة الكرام أبي بكر، وعمر، وعلي رضي الله عنهم.
وجاء في الحديث الذي رواه كثير النواء عن الإمام أبي جعفر أن هذه الآية نزلت في حق هؤلاء الصحابة. فالآية تقول: “وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ”. وقد أكد الإمام أبو جعفر على أن هذه الآية نزلت فيهم.
وتشير الروايات، أن الغل الذي أزيل بين الصحابة كان غل الجاهلية، فقد كانت هناك خلافات وصراعات بين بعض القبائل العربية قبل الإسلام، ومن بينها بني تيم وبني عدي وبني هاشم. ولكن بعد إسلامهم، تحول هؤلاء الأشخاص إلى محبة وإخاء، وزالت جميع آثار الجاهلية واحقادها.
وهذا ما عبرت عنه الآية، حيث تظهر أن الإسلام كان سببًا في توحيد القلوب وإزالة الأحقاد القديمة.
وتذكر الرواية بعضا من المواقف الجميلة بين الصحابة الكرام، وبالتحديد بين أبي بكر وعلي رضي الله عنهما. حيث أن أبا بكر رضي الله عنه كان يعاني من ألم في خاصرته، وكان علي رضي الله عنه يقوم بتدفئة يده ويضعها على خاصرة أبي بكر لتخفيف الألم. وهذا الموقف يعكس عمق المحبة والأخوة بين الصحابة، ويؤكد على الروح الإسلامية التي كانت تسود بينهم بعد إسلامهم.
فالآية الكريمة جاءت لتؤكد على أهمية إزالة الأحقاد والضغائن بين المسلمين، وتبرز كيف أن الإسلام كان السبب في توحيد القلوب بعد أن كانت مليئة بالعداوة والغل في زمن الجاهلية.



