![]()
أحكام القرض في الإسلام:
دراسة مقارنة بين المذاهب الفقهية
أحكام القرض في الإسلام:
دراسة مقارنة بين المذاهب الفقهية
القرض من المعاملات المالية الهامة في الشريعة الإسلامية، لما له من أثر على الاقتصاد الفردي والاجتماعي، وحفاظًا على حقوق الأفراد دون الوقوع في الربا. والهدف من دراسة أحكام القرض هو توضيح ضوابطه الشرعية، وبيان أراء المذاهب الفقهية حوله، مع التركيز على الفرق بين القرض الحسن والربوي.
تعريف القرض في الإسلام
القرض لغة: هو الإعطاء أو الإقراض دون مقابل، ويطلق على ما يُعطى ويُسترد لاحقًا.
القرض شرعًا: هو ما يُعطى للغير على أن يسترده في المستقبل دون زيادة مالية، ويُقصد به تيسير الأمور المالية وحفظ الحقوق.
أحكام القرض
جواز القرض: القرض مباح وواجب الاحترام من حيث الالتزام بسداده في الوقت المحدد. ويشجع الإسلام على القرض الحسن لدفع الحاجة وإصلاح المجتمع.
مشروعيته وحكمه
القرض جائز وواجب الاحترام، كما دل على ذلك القرآن والسنة: “مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً”. [البقرة:245]
شروط القرض الصحيح
النية الصادقة للإعطاء بدون مقابل. ووجود اتفاق صريح بين الطرفين على مقدار القرض وموعد سداده. والوفاء بالوعد والالتزام بالقانون الإسلامي.
الربا في القرض
أي زيادة على المبلغ الأصلي محرمة.
قال الله تعالى:” “الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ” [البقرة:275]
مقارنة بين المذاهب الفقهية في أحكام القرض
المذهب الحنفي
القرض جائز شرط عدم الربا.
الالتزام بالسداد واجب.
إذا لم يسدد المدين في الوقت المحدد، يجب التذكير والتشديد على الوفاء.
المذهب المالكي
يشدد على النية الصافية في القرض وعدم التربح منه.
القرض يُثبت كتابيًا إن أمكن لتجنب النزاعات.
يشجع على القرض الحسن كعمل صالح.
المذهب الشافعي
القرض مشروع ومباح شرط أن يكون بلا زيادة أو منفعة مالية.
الإشهاد على العقد مستحب لتأكيد الحقوق.
القرض الحسن يعتبر من الصدقات الجارية إذا أعطي بغرض البركة والمساعدة.
المذهب الحنبلي
القرض الحسن جائز ومستحب.
الربا محرم بكل صوره، سواء ضمن العقد أو لاحقًا.
يشدد على الوفاء بالسداد في الموعد المحدد، ويُعاقب المدين إذا تعمد التأخير دون سبب شرعي.
بعض الضوابط العملية للقرض في الإسلام
تجنب الغرر والجهالة: تحديد المبلغ وموعد السداد بوضوح.
الإشهاد والكتابة: خاصة في القروض الكبيرة، استنادًا إلى قوله تعالى:” “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ”البقرة 282 . والحرص على الوفاء: القرض أمانة يجب السداد بها. وتجنب الاستغلال: منع استخدام القرض لتحقيق ربح إضافي أو فرض شروط مجحفة.
ويمكن القول اجمالا.. أن القرض في الإسلام عبادة ووسيلة للتعاون الاجتماعي، وكل المذاهب الفقهية تجيز القرض الحسن، وتشترط الوفاء به، وتحرم أي زيادة مالية (ربا). والإسلام يحث على التيسير والمساعدة، ويضع ضوابط صارمة لضمان العدالة ومنع الاستغلال. ومعرفة الأحكام الفقهية المختلفة تساعد المسلمين على التعامل المالي الشرعي الصحيح وتجنب المخاطر الربوية.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | أحكام القرض, الربا, الشريعة الإسلامية, القرض, القرض الحسن, المذاهب الفقهية, المذهب الحنبلي, المذهب الحنفي, المذهب الشافعي, المذهب المالكي, الوفاء بالسداد



