![]()
‘الأقربون أولى بالمعروف’..
عبارة شائعة وليست حديثا
يُنتشر بين الناس كثير من الأقوال والأحاديث المنسوبة للنبي صلى الله عليه وسلم، ومن بينها ما يُقال: “الأقربون أولى بالمعروف”. إلا أن هذه العبارة لا أصل لها في السنة النبوية، وقد صنفها علماء الحديث كحديث موضوع.
وذكر العلماء مثل النووي في كتابه “الأسرار المرفوعة” وابن حجر في “اللؤلؤ المرصوع”، وكذلك السخاوي في “المقاصد الحسنة”. أن هذا الحديث موضوع ولا يصح نسبته للنبي.
ولذلك ينبغي الحذر من تداول مثل هذه الأقوال دون التحقق من صحتها، لأن الثبات على النصوص الصحيحة هو أساس فهم السنة والتمسك بها.
لكن من ناحية ثانية، هناك أحاديث صحيحة عن برّ الأقارب جيث يحرص الإسلام على تعزيز الروابط الاجتماعية والأسرية، ويولي أهمية كبيرة للعناية بالأقارب وبرهم، لما في ذلك من أثر عظيم على تقوية المجتمع ونشر المحبة والتكافل بين أفراده.
ومن الأحاديث الصحيحة التي تحث على بر الأقارب، وصلة الرحم: قال رسول الله: الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله”. مسلم
وهذا الحديث الشريف يبين بوضوح أن المحافظة على صلة الأرحام ليست مجرد عمل اجتماعي فقط، بل هي علاقة روحية بين العبد وربه، فالمتواصل مع أقاربه ينال رضى الله، ومن يقطع صلة الرحم يتعرض لغضب الله وعقابه.
كما ورد في حديث آخر عن النبي:”من أحب أن يُبسط له في رزقه، ويُنسأ له في أثره فليصل رحمه.” رواه البخاري ومسلم.
هذا يوضح أن صلة الأقارب سبب في توسيع الرزق وزيادة البركة، بالإضافة إلى تيسير الأمور في الدنيا والآخرة.
لذا، فإن الإسلام يوصينا بالإحسان إلى الأقارب، والاهتمام بهم مادياً ومعنوياً، فإن ذلك من أعظم القربات وأحب الأعمال إلى الله.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الأحاديث الصحيحة, الإسلام, البركة, التحقق من الأحاديث, التكافل الاجتماعي, الرحم, السنة النبوية, المحبة, بر الأقارب, تعزيز الروابط الأسرية, رضا الله, زيادة الرزق, صلة الرحم



