![]()
“تعلّموا السحرَ ولا تعملوا به”..
ليس بحديث ولا أصل له
الأحاديث النبوية الشريفة تعد مصدرًا مهمًا لفهم الشريعة الإسلامية وتطبيق تعاليمها، إلا أن صحة الأحاديث تختلف بين صحيحة وموضوعة وضعيفة. لذلك، فإن التحقق من صحة الحديث قبل العمل به أو الأخذ به أمر ضروري لمن يريد اتباع الدين بدقة ووعي
ومن أبرز الأمثلة على ذلك الحديث المنسوب زورا للنبي:”تعلّموا السحرَ ولا تعملوا به”، الذي تناقلته بعض المصادر لكنه لم يُثبت عن النبي ﷺ.
تحليل الحديث
الحديث المنسوب يقول: “تعلّموا السحرَ ولا تعملوا به“، ويُفهم منه تشجيع على تعلم السحر دون استخدامه. وعند البحث في المصادر الحديثية والفقهية، خاصة كتب الأحاديث الضعيفة والموضوعة، لم يُعثر على أصل له.
وقال العلامة الأستاذ عبد الفتاح أبو غدة، “ليس بحديث”، أي أنه موضوع وغير ثابت عن النبي ﷺ. فحديث “تعلّموا السحرَ ولا تعملوا به” موضوع ولا أصل له عن النبي ﷺ، ويعد مثالًا على ضرورة التحقق من الأحاديث وفهمها في سياقها الصحيح.
ولكن هناك وعلى الناحية الثانية، عدة أحاديث صحيحة عن السحر وضرره، وبيان تحريمه وشره، ومنها عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: “من تعلّم السحر فهو كافر بما أنزل على محمد”. صحيح ابن ماجه.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله ﷺ: “إن أعظم ما أخاف على أمتي السحر”. رواه النسائي وصححه الألباني، ويدل على أن السحر يمثل خطرًا روحيًا ونفسيًا كبيرًا على الأفراد والمجتمع، وهو من وسائل الفساد والخديعة التي يجب الابتعاد عنها.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | أبي هريرة, الأحاديث النبوية, الحديث الضعيف, الحديث الموضوع, السحر, النسائي, تحريم السحر, تعلم السحر, صحة الحديث, صحيح ابن ماجه, عبد الفتاح أبو غدة, عبد الله بن مسعود



