![]()
“الحبك”
نسج متقن وخلق محكم وطرائق عجيبة وزينة مبهرة
“الحبك”
نسج متقن وخلق محكم وطرائق عجيبة وزينة مبهرة
من الآيات البليغة التي حملت في لفظها إعجازًا لفظيًّا وعلميًّا وبيانيًّا، وكلمة “الحُبُك” وردت مرة واحدة في القرآن، وجاءت محملة بالمعاني والدلالات.
والحُبُك: جمع حُبْكَة، وهي:”الشدة في الإتقان، وإحكام النسج، وحسن التنظيم”
قال ابن فارس في “معجم مقاييس اللغة”: أن الحاء والباء والكاف أصلٌ يدلُّ على إحكام الشيء. ومنه قيل للحبل المحكم: محبوك، وحبكت الثوب إذا نسجته بإحكام.
أقوال المفسرين في تفسير “السماء ذات الحبك”:
قال مجاهد: “ذات الخلق الحسن”، وقال قتادة: “ذات الزينة والجمال والنجوم المحكمة”. وتشير إلى الإبداع والإتقان في خلق السماء، من تنظيم الأفلاك، ودقة الحركة، وعظمة البنيان.
وقال ابن عباس: “ذات الطرائق”، أي فيها طرق ومسالك كالطرائق المرسومة، وروي عن بعضهم: أن في السماء طرقًا تسلكها الملائكة أو الأجرام، وفيها إشارة إلى الجمال البصري والتناسق الشكلي للسماء.
دلالات الآية الكريمة
القسم بالسماء الدالة على عظمة الخالق، فالقسم في قوله تعالى: “والسماء ذات الحبك” يلفت الانتباه إلى عظمة خلق السماء، وكمال إتقانها، مما يستحق أن يُقسم به. وإشارة إلى الإعجاز العلمي، فالآية قد تشير إلى ما كشفه العلم الحديث من أن السماء مليئة بالمجرات والنُّظم المحكمة التي تشبه الشبكات المترابطة، وكأنها نسيج كوني”.
وكذلك دعوة للتدبر والتأمل، فحين يقول الله “ذات الحبك”، كأنه يقول: تأملوا هذا الإتقان، هذا التنظيم العجيب! هل يمكن أن يكون عبثًا؟! وعليه فـ”السماء ذات الحبك” أي: ذات النسج المتقن، والخلق المحكم، والطرائق العجيبة، والزينة المبهرة.



