![]()
الإسلام واحترام الملكية الخاصة
عدل إلهي في مواجهة الفكر الشيوعي
الإسلام واحترام الملكية الخاصة
عدل إلهي في مواجهة الفكر الشيوعي
يُعدّ مفهوم الملكية الخاصة من أهم الفوارق الجوهرية بين الإسلام والشيوعية، فبينما تحترم الشريعة الإسلامية حق الفرد في التملك وتعتبره فطرة إنسانية وحقًا مشروعًا، تنظر الشيوعية إلى الملكية الخاصة على أنها مصدر للظلم الطبقي يجب إلغاؤه لصالح الملكية الجماعية.
ومن هنا يتضح أن الرؤية الإسلامية أكثر توازنًا وإنصافًا، لأنها تقوم على العدل والتكافل لا على الصراع الطبقي.
الملكية الخاصة في الفكر الشيوعي
ترى الشيوعية، أن سبب استغلال الإنسان لأخيه الإنسان هو امتلاك وسائل الإنتاج من قِبل قلة من الرأسماليين.
ولذلك دعت إلى إلغاء الملكية الفردية وتحويلها إلى ملكية جماعية تابعة للدولة، بزعم تحقيق المساواة الاجتماعية.
لكن هذه الفكرة، أدت في الواقع إلى مصادرة الحرية الاقتصادية وحرمان الإنسان من ثمار جهده، كما جعلت الدولة المتحكم الوحيد في الإنتاج والثروة.
وبدلًا من القضاء على الظلم، نشأ نظام مركزي قمعي يقيّد المبادرة الفردية ويكبت روح الإبداع، مما ساهم في فشل التجربة الشيوعية في كثير من الدول.
رؤية الإسلام للملكية الخاصة
أما الإسلام فقد جاء بنظام اقتصادي وسطي ومتوازن، لا يُلغي الملكية الفردية ولا يطلقها بلا ضوابط.
فالله تعالى يقول:”وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ “النساء: 2]
وهذه الآية دليل واضح على إقرار الإسلام بحق التملك الفردي.
وفي الإسلام، المال أمانة عند صاحبه، وهو مسؤول عن كسبه وإنفاقه، لقوله تعالى:
“وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ “الحديد: 7]
فالتملك في الإسلام مقيد بشروط: أن يكون من كسب حلال، وألا يؤدي إلى الظلم أو الاحتكار، وأن يُسهم في خدمة المجتمع من خلال الزكاة والإنفاق في سبيل الله.
بهذا، يُحقق الإسلام التوازن بين الحرية الاقتصادية والمسؤولية الاجتماعية.
كيف يختلف الإسلام عن الشيوعية في مفهوم التملك
ويمكن تلخيص الفارق الجوهري بين الإسلام والشيوعية في النقاط التالية:
المصدر: الإسلام يجعل المال ملكًا لله والإنسان مستخلفًا فيه، أما الشيوعية فتنكر البعد الإلهي وتجعل الدولة المالك الوحيد.
الحرية: الإسلام يمنح الفرد حرية التملك ضمن ضوابط شرعية، بينما الشيوعية تصادرها.
الغاية: الإسلام يجعل من الملكية وسيلة للإعمار والإحسان، والشيوعية تجعلها أداة للصراع الطبقي.
العدالة: الإسلام يوازن بين الغني والفقير عبر الزكاة والتكافل، أما الشيوعية فتفرض المساواة القسرية التي تقتل الطموح.
لقد أثبت التاريخ، أن إلغاء الملكية الخاصة كما فعلت الشيوعية يؤدي إلى الظلم والانهيار الاقتصادي، بينما نظام الإسلام القائم على العدل والضوابط الشرعية هو الأقدر على تحقيق التوازن بين الحرية والمساواة.
ففي الإسلام، الملكية ليست استغلالًا بل مسؤولية، وهي سبيل لإعمار الأرض وبناء المجتمع على أساس من الرحمة والإنصاف، لا الصراع والمادية.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الإسلام واحترام الملكية, الشيوعية, الشيوعية والإسلام, تيار الشيوعية, تيارات فكرية, تيارات فكرية اصطدمت بالإسلام



