![]()
خلافة عمر بن عبد العزيز.. حقبة منيرة في تاريخ الأمة
خلافة عمر بن عبد العزيز.. حقبة منيرة في تاريخ الأمة
بدأت خلافة الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز في عام 99 هـ (717 م)، وانتهت بوفاته في عام 101 هـ (720 م، لكن وعلى الرغم من قصر مدة حكمه، التي لم تتجاوز السنتين وخمسة أشهر، فقد ترك أثرًا عميقًا في التاريخ الإسلامي؛ إذ تميز عهده بالعدل والتقوى، واشتهر بالعديد من الإصلاحات التي جعلت كثيرًا من المؤرخين والعلماء يلقّبونه بـ “خامس الخلفاء الراشدين”.
بداية الخلافة
تولى عمر بن عبد العزيز الخلافة بعد وفاة الخليفة سليمان بن عبد الملك، الذي أوصى بالخلافة له. وقد كان عمر بن عبد العزيز في المدينة المنورة عندما وصله خبر توليه الخلافة، فتجهّز للرحيل إلى دمشق، عاصمة الدولة الأموية. وعندما علم بولاية العهد، امتنع عن قبولها في بادئ الأمر، إلا أن كبار الصحابة أقنعوه بقبولها؛ لِما كان يُعرف عنه من الورع والصلاح.
أهم الأحداث والإصلاحات في عهده
إصلاحات اجتماعية واقتصادية تمثلت في:-
إعادة المظالم: فقد بدأ عمر بن عبد العزيز بإعادة الأموال والممتلكات التي كانت قد صودرت ظلمًا من الناس في عهود سابقة.
وتحقيق العدل والمساواة: طبّق مبدأ العدل والمساواة بين جميع المسلمين، دون تمييز بين عربي ومولى “غير عربي”.
ومحاربة الفساد: عزل جميع الولاة الظالمين وأوقف التجاوزات التي كانت تحدث في عهد من سبقه من الخلفاء.
وتخفيف الضرائب: حيث خفف الضرائب عن غير المسلمين (أهل الذمة)، وشجعهم على اعتناق الإسلام، مما زاد من عدد المسلمين.
وقام بالعديد من الإصلاحات الدينية وتمثلت في:-
تدوين الحديث: حيث أمر بجمع وتدوين الحديث النبوي الشريف؛ خوفًا من ضياعه، والاهتمام بالعلماء حيث قرّب العلماء وأهل العلم، وشجعهم على نشر العلم، وكان يستشيرهم في كثير من أمور الحكم.
وفي السياسة الخارجية، أوقف التوسع وركز على الدعوة إلى الإسلام ووأرسل مبعوثين إلى بلدان مختلفة، مثل الصين والتبت، لدعوتهم إلى الإسلام سلميًا.
توفي عمر بن عبد العزيز في عام 101 هـ (720 م)، في دير سمعان بالشام، بعد خلافة قصيرة لكنها مثمرة لا تزال تروى ثمارها وما تحقق فيها من إصلاحات إلى اليوم.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الخلافة الأموية, خامس الخلفاء الراشدين, عمر بن عبد العزيز, مناقب عمر بن عبد العزيز



