![]()
الوقار.. خُلق أهل العلم والايمان
الوقار من الأخلاق الإسلامية العظيمة التي تدل على حسن السمت والاتزان في الأقوال والأفعال. وهو صفة يتحلى بها أهل العلم والإيمان، وتزيد الإنسان احترامًا وهيبة بين الناس.
معنى الوقار في اللغة والاصطلاح
الوقار لغة: من “وَقَرَ” أي ثبت وثقل، ويعني السكينة والهيبة والاحترام. أما الوقار اصطلاحًا: فهو التزام السكينة والاتزان في التصرفات، وعدم التسرع أو الاستهتار في الأقوال والأفعال، مع الاحترام والتواضع.
والإسلام جعل الوقار، من الصفات التي يتحلى بها المسلم في جميع شؤون حياته، سواء في عباداته أو تعاملاته مع الناس، فقد قال الله تعالى:”وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًۭا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَٰمًۭا”.
مجالات الوقار في الإسلام
الوقار في العبادة:”التواضع والخشوع في الصلاة وعدم الالتفات أو التسرع. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: “إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم بالسكينة والوقار”، متفق عليه.
الوقار في الحديث والكلام: عن طريق عدم رفع الصوت أو الصراخ بغير حاجة. قال الله تعالى: “وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ ٱلْأَصْوَٰتِ لَصَوْتُ ٱلْحَمِيرِ”.
والوقار في المشي والحركة:”التواضع في السير وعدم التكبر أو التبختر”. قال النبي صلى الله عليه وسلم: “من تواضع لله رفعه. رواه مسلم.
والوقار في المجالس، من خلال الالتزام بآداب الحديث وعدم مقاطعة الآخرين، والجلوس بأدب واحترام للكبار والعلماء.
كما أن هناك الوقار في التعامل مع الآخرين، عبر احترام الآخرين، وعدم السخرية أو الاستهزاء بهم. والتريث والتعقل في اتخاذ القرارات وعدم التسرع.
ومن ثمار التحلي بالوقار، زيادة الهيبة والاحترام بين الناس، وتحقيق السكينة والراحة النفسية، وكسب القبول والمحبة في المجتمع، وتعزيز الأخلاق الإسلامية الراقية في الحياة اليومية.
فالوقار خلق عظيم يحث عليه الإسلام، وهو دليل على كمال الإيمان وحسن الخلق. والمسلم الذي يتحلى بالوقار يحقق التوازن في حياته، ويكسب محبة الله والناس، ويكون قدوة حسنة في مجتمعه.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الأخلاق الإسلامية, الأخلاق الحسنة, الأخلاق الحميدة, الوقار, خلق الوقار



