![]()
غسل الجنابة.. طهارة عامة بصفة خاصة
من أعظم صورالطاهرة، غسل الجنابة، الذي جعله الشرع الشريف وسيلة للتطهر من الحدث الأكبر، واستعادة صفاء الجسد والروح معًا. وقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم لأمته صفة الغسل الكاملة بفعله وقوله، حتى لا يختلط على أحدٍ سبيل الطهارة.
متى يجب الغسل من الجنابة
يجب الغسل إذا خرج المني من الرجل أو المرأة بلذة، أو حصل الجماع ولو لم يُنزِل، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
“إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل” (رواه مسلم).
وكذلك يجب الغسل بانتهاء الحيض أو النفاس، ولا تصح الصلاة أو مس المصحف أو الطواف دون الاغتسال بعد ذلك.
صفة الغسل الكامل كما ورد في السنة
الغسل الكامل هو الأكمل والأفضل، وقد وصفت أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها غسل النبي صلى الله عليه وسلم فقالت:
“أفرغ بيمينه على شماله فغسل فرجه، ثم ضرب يده بالأرض أو الحائط، ثم توضأ وضوءه للصلاة، ثم أفاض على رأسه ثلاث حفنات حتى بلغ أصول الشعر، ثم أفاض الماء على سائر جسده” (رواه البخاري ومسلم).
إذن يبدأ الغسل بالنية، ثم غسل اليدين، وغسل الفرج وما أصابه من أذى، ثم الوضوء الكامل، ثم إفاضة الماء على الرأس ثلاث مرات مع تخليل الشعر، ثم سكب الماء على سائر الجسد بدءًا بالشق الأيمن ثم الأيسر، مع تدليك الجسد كله.
الغسل المجزئ لمن تعذّر عليه الإتمام
أما الغسل المجزئ، فهو أن ينوي الغسل ويعم جسده كله بالماء، فيكفيه ذلك إن لم يتيسر له الغسل الكامل. فالمقصود حصول تعميم الجسد بالماء مع النية، وإن ترك الوضوء أو الترتيب، لأن الغاية هي رفع الحدث الأكبر.
تنبيهات في صفة الغسل
- لا يُشترط استعمال الصابون أو الشامبو، فالماء وحده كافٍ في الطهارة.
- إذا اغتسل الغسل الكامل أجزأ عن الوضوء.
- لا حرج على المرأة أن تفك ضفائر شعرها إن تعذر وصول الماء إلى أصوله، ويكفيها أن ترويه حتى يبلل الجذور.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | أبواب الطهارة, أحكام الطهارة, غسل الجنابة



