![]()
الرحمة معانٍ واسعة ودلالات عميقة لمفاهيم متعددة
الرحمة في اللغة تدل على الرقة والعطف والرأفة. يُقال: “رحمه يرحمه” إذا رقَّ له وتعطف عليه. والرحم والمرحمة بمعنى واحد، وهو يُشير إلى العطف والرقة. ومن ذلك سميت رحم الأنثى بهذا الاسم لأنها مصدر حياة المولود الذي يحتاج إلى عناية ورعاية.
وقد وردت الرحمة في القرآن بمعانٍ متعددة، ومن أبرزها كونها صفة من صفات الله سبحانه وتعالى. يقول الله عز وجل: “ورحمتي وسعت كل شيء”، مشيرًا إلى أن رحمته شاملة ومطلقة. كما قال: “وربك الغني ذو الرحمة”، فالرحمة صفة أصيلة من صفات الله.
الرحمة بمعنى الجنة
وفي بعض الآيات، تأتي الرحمة بمعنى الجنة، كما في قوله تعالى: “أولئك يرجون رحمة الله”، أي أنهم يتطلعون إلى دخول الجنة بفضل رحمة الله.
وفي مواضع أخرى، تشير الرحمة إلى النبوة، كما في قوله تعالى: “والله يختص برحمته من يشاء”، حيث فسر بعض العلماء الرحمة هنا بأنها النبوة التي خصَّ الله بها محمدًا صلى الله عليه وسلم.
والقرآن الكريم أيضًا يُشار إليه بأنه رحمة، كما في قوله تعالى: “قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا”، حيث فُسرت الرحمة هنا بأنها القرآن الكريم الذي أنزله الله رحمة للبشر.
ومن معاني الرحمة أيضًا المطر، كما في قوله تعالى: “وهو الذي يرسل الرياح بشرًا بين يدي رحمته”، حيث يفسر العلماء الرحمة هنا بالمطر الذي يحيي الأرض.
الرحمة بمعنى النعمة والرزق
الرحمة يمكن أن تأتي أيضًا بمعنى النعمة والرزق، كما في قوله تعالى: “أو أرادني برحمة”، حيث يفسر العلماء الرحمة هنا بالرزق والنعمة التي يرزق بها الله عباده.
كما أن الرحمة يمكن أن تكون بمعنى النصر، كما في قوله تعالى: “أو أراد بكم رحمة”، حيث تشير الرحمة هنا إلى النصر والعافية.
والرحمة في مواضع أخرى تأتي بمعنى المغفرة والعفو، كما في قوله تعالى: “قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله”، حيث تُفسر الرحمة هنا بمغفرة الله وعفوه عن الذنوب.
وأخيرًا، تأتي الرحمة بمعنى إجابة الدعاء، كما في قوله تعالى: “ذكر رحمة ربك عبده زكريا”، حيث تشير الرحمة هنا إلى استجابة الله لدعاء عبده زكريا.
وبشكل عام، يُعد مفهوم الرحمة في الإسلام من الألفاظ الشاملة التي تدخل في كل نفع وخير يعود على الإنسان في دنياه وآخرته.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الرحمة, الرحمة في التعامل, مفاهيم دينية



