![]()
“ربح البيع”.. قصة إسلام صهيب الرومي رضي الله عنه ودلالاتها
“ربح البيع”.. قصة إسلام صهيب الرومي رضي الله عنه ودلالاتها
يعد صهيب الرومي رضي الله عنه من الصحابة الذين أسلموا في مكة في وقتٍ مبكر من الدعوة، وواجهوا مع المؤمنين الأوائل الكثير من الأذى والاضطهاد من قبل قريش. وقد عُرف صهيب بمواقفه البطولية وحبه للدين، حيث أسلم في وقت كانت فيه الدعوة الإسلامية تواجه مقاومة شديدة.
ويُذكر أن صهيب الرومي رضي الله عنه كان من بين من تعرضوا للتعذيب على يد المشركين في مكة، حيث قاموا بتعذيبه بالطرق الوحشية التي استخدمها المشركون ضد المسلمين الأوائل. ولكن صهيب لم يساوم على دينه ولم يُقدم على التراجع، بل بقي ثابتًا في إيمانه. وهذا ما جعل قصة إسلامه تحمل دلالات كبيرة في تاريخ الإسلام.
هجرته إلى المدينة
وحينما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بالهجرة إلى المدينة، كان صهيب من بين الذين قرروا الهجرة. لكن المشركين لم يسمحوا له بالرحيل بسهولة. فعندما علموا بهجرته، حاولوا إيقافه واتباعه، ولكن صهيب كان ذكيًا وحكيمًا في تصرفه. حيث قال لهم: “إني من أرماكم ولا تصلون إلي حتى أرميكم بكل سهم معي، ثم أضربكم بسيفي. فإن كنتم تريدون مالي دللتكم عليه.” بهذا العرض، وافق المشركون على العودة إلى مكة بعد أن دلهم على ماله، فأخذوا ما أرادوا وعادوا إلى مكة.
وتظهر قصة إسلام صهيب الرومي ودوره في الهجرة تظهر إخلاصه لدينه وثباته عليه رغم كل التحديات. فقد ضحى بماله وبخيرات حياته من أجل دينه، وهذا يدل على قوة إيمانه ورغبته في إرضاء الله سبحانه وتعالى.
وعندما وصل صهيب إلى النبي بعد أن نجا من المشركين، قال له النبي: “ربح البيع”. وهنا جاءت آية الله في القرآن الكريم: “وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابتغاء مرضات الله” البقرة: 207 التي تشير إلى الشخص الذي يضحي بكل شيء في سبيل الله، ويكون هذا العمل هو تجارة رابحة مع الله. فقصة إسلام صهيب الرومي رضي الله عنه هي واحدة من القصص المؤثرة التي تبين لنا كيف يمكن للإنسان أن يضحي بكل شيء في سبيل دينه. وتعكس قوة الإيمان، والقدرة على التكيف مع التحديات، والإخلاص في اتباع الطريق الصحيح.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الرقائق, صحابة النبي, صهيب الرومي



