![]()
الغُسل طهارة حسية وروحية واستعداد للعبادة
الغُسل من أعظم مظاهر الطهارة في الإسلام، وهو الطهارة الكبرى التي يتطهّر بها المسلم لرفع الحدث الأكبر أو للتزيّن للعبادة. وقد جعله الشرع شرطاً لصحة بعض العبادات كالصلاة والطواف، بل هو باب من أبواب النظافة الدائمة التي حثّت عليها الشريعة. ولأهميته، أفرد له الفقهاء أبواباً خاصة، بيّنوا فيها أسبابه، وكيفيته، وأحكامه التفصيلية.
وللغسل بعد روحي عميق. فهو يُطهّر الجسد من آثار الحدث، ويُطهّر الروح من ثقل المعصية أو آثار الجماع والحيض والنفاس، فيُقبل المسلم على العبادة بنفس نقية وجسد طاهر. وقد شبّه النبي ﷺ أثر الطهارة بمحو الخطايا، فقال: “إن المؤمن إذا اغتسل من الجنابة، فغسل يديه خرج مع أول قطرة كل خطيئة عملها بيده…” (رواه الطبراني).
مشروعية الغُسل وأدلته
ثبتت مشروعية الغُسل في القرآن الكريم والسنة النبوية. قال تعالى:
“وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا” (المائدة: 6).
وفي الحديث، قال النبي ﷺ عن يوم الجمعة: “غُسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم“ (رواه البخاري ومسلم).
وهذا يدل على أن الغُسل عبادة مقصودة، ليست مجرد نظافة حسية، بل طهارة روحية تعبدية.
أسباب الغُسل (موجباته)
يجب الغُسل في أحوال محددة بينها الشرع، منها:
- الجنابة: بخروج المني أو الجماع.
- الحيض: عند انقطاع دم الحيض عن المرأة.
- النفاس: عند انقطاع دم النفاس بعد الولادة.
- الجمعة: استحباباً عند الخروج لصلاة الجمعة.
- العيدين والإحرام: استحباباً كذلك.
كيفية الغُسل الصحيح
اتفق الفقهاء على أن الغُسل الكامل المشروع يبدأ بالنية، ثم يُستحب أن يغسل المسلم كفيه، ويتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يفيض الماء على رأسه ثلاثاً، ويعمم بدنه كله بالماء مع الدلك، مبتدئاً بالشق الأيمن ثم الأيسر.
أما الغُسل المجزئ، فيكفي فيه أن ينوي الغُسل ويعمم جسده بالماء بنية رفع الحدث الأكبر.
سنن وآداب الغُسل
- التسمية قبل البدء.
- غسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء.
- المبالغة في غسل فروة الرأس وإيصال الماء إلى أصول الشعر.
- البدء بالشق الأيمن.
- الاستعفاف عن كشف العورة إلا بقدر الحاجة.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | آداب الطهارة, أبواب الطهارة, الغسل, الفقه الميسر



