![]()
نفي الندّ والكُفْو.. ركن الدين الأعظم الذي يحقق إخلاص العبادة
نفي الندّ والكُفْو.. ركن الدين الأعظم الذي يحقق إخلاص العبادة
يقوم الدين الإسلامي على توحيد الله سبحانه وتعالى، وإفراده بالعبادة، وتنزيهه عن كل شريك أو مثيل أو مكافئ، وهو أصل الأصول وأعظم مقاصد القرآن الكريم، الذي جاء لإثبات وحدانية الله، ونفي الندّ والكفؤ والشبيه عنه في ذاته وصفاته وأسمائه وأفعاله.
تعريف الندّ والكفؤ ودلالتهما العقدية
تعريف الندّ: الندّ هو المثيل والنظير والشريك الذي يُجعل لله مساويًا في العبادة أو المحبة أو التعظيم، وقد ورد ذمه في القرآن الكريم، حيث قال تعالى: “وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ” البقرة: 165.
كما قال سبحانه: “فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ”. البقرة: 22.
تعريف الكفؤ
الكفؤ هو المكافئ المساوي في المنزلة أو القدرة أو الصفات، وقد نفاه الله عن نفسه نفيًا مطلقًا في قوله تعالى: “وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ”. الإخلاص: 4. والنكرة “أحدٌ”، في سياق النفي تفيد العموم، أي لا يوجد له مكافئ ولا مثيل من أي وجه كان.
نفي الندّ والكفؤ في ضوء الأسماء الحسنى
فالله سبحانه وتعالى لا شريك له، ولا ولد له، ولا والد له، ولا نظير له، قال تعالى: “لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ”. كما أن صفات الله ليست كصفات المخلوقين، فهو:عليم بلا جهل، وقدير بلا عجز وحيّ بلا فناء وسميع بلا آلة وبصير بلا جارحة ومريد لا يُكرَه، وعزيز لا يُغلَب وغني لا يحتاج
وقد جمع الله بين نفي التشبيه وإثبات الصفات في قوله:
“لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ”



