![]()
” لَا فِيهَا غَوْلٌ”.. خمر الجنة لذة بلا ألم
الخمر في القرآن الكريم لها ذكر خاص يميز خمر الجنة عن خمر الدنيا. ففي حين تصاحب خمر الدنيا آثاراً جانبية مثل السكر والصداع والقيء، تصف آيات الجنة الخمر بأنها لذة طاهرة، لا ألم فيها ولا أذى، لتكون جزاءً للمؤمنين الذين ينعمون بها في الآخرة. من هذه الآيات قوله تعالى: بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ، وما يرافقها من صفات تُظهر الفرق بين نعيم الدنيا ونعيم الآخرة.
اللذة الطاهرة في الجنة
قال تعالى: بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ، وهذه الآية تصف الخمر في الجنة بأنها لذة خالصة للشاربين، بلا أي أذى أو ضرر، على عكس خمر الدنيا التي تصاحبها أضرار وآثار جانبية. فهي نعيم صافٍ لا يعتريه التعب أو الألم، ولا يصحبه أي ضرر بدني أو نفسي.
معنى الغول في الآية
في قوله تعالى: لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ، جاء التفسير بأن “الغول” هو وجع البطن أو صداع الرأس الناتج عن الإفراط في شرب الخمر في الدنيا. وقد ذكر مجاهد، وقتادة، وابن زيد أن المراد به وجع البطن، كما يحدث مع خمر الدنيا بسبب كثرة مائها. وروي عن ابن عباس أنه قد يشمل صداع الرأس. وقال قتادة: “هو صداع الرأس ووجع البطن”، وعن السدي: “لا تغتال عقولهم”، مستشهداً بالشاعر الذي قال:”فما زالت الكأس تغتالنا وتذهب بالأول الأول”.
آثار خمر الدنيا مقابل خمر الجنة
أما سعيد بن جبير فذكر أن خمر الجنة خالية من أي مكروه أو أذى، والصحيح قول مجاهد بأنها خالية من وجع البطن. وقال الضحاك عن ابن عباس: “في خمر الدنيا أربع خصال: السكر، والصداع، والقيء، والبول”، وقد ذكر الله خمر الجنة فنزهها عن هذه الأضرار، كما ورد في سورة الصافات، لتكون لذة طاهرة لا تعكر صفو النعيم الأبدي.
وعليه.. خمر الجنة تمثل لذة نقية للشاربين بلا أذى ولا ألم، وتختص عن خمر الدنيا بمزايا لا يطالها الضرر الجسدي أو العقلي، مما يظهر رحمة الله بالمؤمنين وخصوصية النعيم الذي أعد لهم في الآخرة.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | آثار جانبية, ابن زيد, ابن عباس, السدي, السكر, الشاربون, الصداع, القرآن الكريم, القيء, خمر الجنة, خمر الدنيا, صداع الرأس, قتادة, لا ألم, لا غول, لذة طاهرة, مجاهد, وجع البطن



