![]()
تكبيرة الإحرام بين المذاهب الأربعة
الفروق الدقيقة في الأحكام
تكبيرة الإحرام بين المذاهب الأربعة
الفروق الدقيقة في الأحكام
تكبيرة الإحرام هي المدخل الشرعي للصلاة، وقد أجمع الفقهاء على أنها شرط لانعقادها، لكنهم اختلفوا في بعض تفاصيلها بين الركنية والشرطية، وفي صياغة اللفظ وأحكام الأداء. هذا الاختلاف يعكس ثراء الفقه الإسلامي ودقته في ضبط العبادات.
المالكية والشافعية والحنابلة: الركن الذي لا يُستغنى عنه
يرى المالكية والشافعية والحنابلة أن تكبيرة الإحرام ركن من أركان الصلاة، فلا تنعقد الصلاة إلا بها، ولا يجزئ غير لفظ “الله أكبر”. ويؤكدون أن النطق بها واجب باللسان، فلا يكفي مجرد النية أو الإشارة، وأنها لا تُستبدل بأي صيغة أخرى، لأن النبي ﷺ لم يفتتح الصلاة إلا بها.
الحنفية: شرط لا ركن
أما الحنفية فقد اعتبروا تكبيرة الإحرام شرطًا من شروط الصلاة وليست ركنًا، لكنهم اتفقوا مع الجمهور على أن الصلاة لا تنعقد بدونها. ووسعوا دائرة اللفظ، فأجازوا كل لفظ يدل على تعظيم الله، مثل “الله الأعظم” أو “الله الجليل”، وإن كانوا يستحسنون الاقتصار على “الله أكبر” اتباعًا للسنة.
رفع اليدين: سنة لا ركن
اتفق المذاهب الأربعة على أن رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام سنة مؤكدة، وليس ركنًا. فالمالكية يرون أنه سنة في الفرض والنافلة، والشافعية والحنابلة يعدونه من سنن الصلاة، بينما الحنفية يثبتونه في أول الصلاة فقط. وهذا الاختلاف لا يؤثر على صحة الصلاة، لكنه يعكس تنوع الروايات في نقل هيئة النبي ﷺ.
الجهر والإسرار
أجمع الفقهاء على أن تكبيرة الإحرام لا يُشترط فيها الجهر، بل يكفي أن يسمع المصلي نفسه، سواء كان إمامًا أو منفردًا. أما المأموم فيُستحب أن يُسر بها حتى لا تختلط على من بجواره.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الحنابلة, الحنفية, الركن والشرط, الشافعية, الفقه الإسلامي, المالكية, المذاهب الأربعة, تكبيرة الإحرام, رفع اليدين, صحة الصلاة



